تقول العرب: ما تزال تحفظ أخاك حتى يأخذ القناة فعند ذلك يفضحك أو يمدحك. نقول: إذا قام الخطيب والقناة بيده فقد قام المقام الذي يخرج منه مذموما أو محمودا.
وقال جرير بن عطية:
من للقناة إذا ما عي قائلها ... أم للأعنة يا عمرو بن عمار
عن عبد الله بن رؤبة العجاج قال: سأل رجل رؤبة عن أخطب بني تميم، فقال: خداش بن لبيد بن بيبة خالد. يعين البعيث الشاعر. وإنما قيل له البعيث لقوله:
تبعث مني ما تبعث بعد ما ... أمرت حبالي كل مرتها شزرا
قال أبو اليقظان: كانوا يقولون: أخطب بني تميم البعيث إذا أخذ القناة فهزها ثم اعتمد بها على الأرض ثم رفعها. يريد بالقناة العصا.
قال يونس: لئن كان مغلبا في الشعر لقد غلب في الخطب.
العرب تقول: اعتصى بالسيف، إذا جعل السيف عصا. وقال عمرو بن الإطنابة:
وفتى يضرب الكتيبة بالسي ... ف إذا كانت السيوف عصيا
وقال [عمرو بن] محرز:
نزلوا إليهم والسيوف عصيهم ... وتذكروا دمنا لهم وذحولا