تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا:

كم ذا التجني وكثرة العلل ... لا تأمنوا من حوادث الملل

ولا تقولوا صب بنا كلف ... فأول اليأس آخر الأمل

ولست ممن يريد شق عصا ... الذنب ذنبي والحب شفع لي

هبوني أخطأت عامدا فهبوا ... خجلة عذري ما كان من زللي

وقال امرؤ القيس بن حجر الكندي:

إذا ما لم تكن إبل فمعزي ... كأن قرون جلتها العصي

فتملأ بيتنا أقطا وسمنا=وحسبك من غنى شبع وري أي كفاك. وكذلك حسبك الله، أي كفاك.

العرب تقول: "طارت عصا بني فلان شفقا". وقال الأسدي:

عصي الشمل من أسد أراها ... قد انصدعت كما انصدع الزجاج

ويقال: "فلان شق عصا المسلمين"، ولا يقال شق ثوبا ولا غير ذلك مما يقع عليه اسم الشق.

(ألقى العصا) يقال ألقى عصا التسيار، إذا أقام وترك السفر. وكأن العرب عنت بقولها "ألقى عصاه" أي وصل إلى بغيته ومراده، أو وطنه ومراده، وراحته، ومظنة استراحته. قال الأصمعي واسمه عبد الملك بن قريب قصيدة مدح بها جعفر بن يحيى البرمكي ورحل إليه فمات قبل أن يصل إليه، وذكر فيها العصا، وهي قصيدة طولى أنا مورد منها نبذة لأجل العصا، وهي:

فخطت إليها مناقيلها ... وألقت عصا السفر السفر

نوادر المخطوطات · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ١ · ص ١٩٢