تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(انشقت العصا) العرب تقول: فلان يشق العصا، إذا كان لا يدخل تحت حكم ولا طاعة مخالفا لأمر الآمرين. ويستعمل شق العصا فيمن يتفرق عنه أحبابه، ويظعن عنه أصحابه فيظهر مكنون سره، ويبوح مخفي أمره، لضرورة البين الداعية إلى ذلك.

قال أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري في كتابه المسمى بالقائف: "مر ركب بشجرة مورية، فاقتضب إنسان منهم عصا ثم شقها، ثم جعل يقتدح قريبا من الشجرة فأورى الزند فقالت الشجرة: يا هذا ما أسرع ما ظهر سرك، وسوف ترغب الركب في اتخاذ زناد مني، فأحور عيدانا في أيدي القوم. فقال: لا تلمني، المغرورة، أظهرت سري ضرورة".

وقال قيس بن ذريح:

إلى الله أشكو نية شقت العصا ... هي اليوم شتى وهي أمس جميع

مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى لبني الغداة شفيع

وأول هذه القصيدة:

سقى طلل الدار الذي أنتم بها ... حناتم وبل صيف وربيع

نوادر المخطوطات · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ١ · ص ١٨٩