تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أهل الشقاق والنفاق، ومساوي الأخلاق. إني والله سمعت لكم تكبيرا ليس بالتكبير الذي يراد به الله في الترغيب، ولكنه التكبير الذي يراد به الترهيب. يا عبيد العصا وأشباه الإماء، إنما مثلي ومثلكم ما قاله ابن براقة الهمذاني:

وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم ... فهل أنا في ذا يال همدان ظالم

متى تجمع القلب الذكي وصارما ... وأنفا حميا تجتنبك المظالم

والله لا تقرع عصا على عصا إلا جعلتها كأمس الدابر.

وقال وعلة بن الحارث بن ربيعة:

وزعمت أنا لا حلوم لنا ... إن العصا قرعت لذي الحلم

أقتلت سادتنا بغير دم ... إلا لتوهن آمن العصم

وقال كثير بن عبد الرحمن الخزاعي:

وقد قرع الواشون فيها لك العصا ... وإن العصا كانت لذي الحلم تقرع

ذو الحلم: عامر بن الظرب العدواني، وكان حكما للعرب يرجع إلى حكمه ورأيه، فكبر وأفناه الكبر والدهر وتغيرت أحواله، فأنكر عليه الثاني من ولده أمرا من حكمه فقال له: إنك ربما أخطأت في الحكم ويحمل عنك. فقال: اجعلوا لي أمارة أعرفها، فإذا أخطأت وقرعت لي العصا رجعت إلى الحكم. فكان يجلس أمام بيته يحكم ويجلس ابنه في البيت ومعه العصا، فإذا زل وهفا

نوادر المخطوطات · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوادر المخطوطاتج ١ · ص ١٨٧