ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه أسد مزير
ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير
فما عظم الرجال لهم بفخر ... ولكن فخرهم كرم وخير
ضعاف الطير أطولها جسوما ... ولم تطل البزاة ولا الصقور
بغاث الطير أكثرها فراخا ... وأم الصقر مقلات نزور
بغاث الطير: صغارها، وفيها ثلاث لغات: ضم الباء وفتحها وكسرها. والمقلات: التي لا يعيش لها ولد
لقد عظم البعير بغير لب ... فلم يستغن بالعظم البعير
يصرفه الصبي بكل وجه ... ويحبسه على الخسف الجرير
الجرير: حبل يكون في رأس البعير
وتضربه الوليدة بالهراوى ... فلا غير لديه ولا نكير
فإن أك في شراركم قليلا ... فإني في خياركم كثير
ذكر أبو هلال العسكري اللغوي رحمه الله في كتاب الأوائل قال: أول من خطب على العصا وعلى الراحلة قس بن ساعدة الإيادي، فمما ورد عنه من خطبه قوله: أيها الناس: اسمعوا وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت. ليل داج، وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر، وبحار تزخر، وجبال