ويجوز أن يكون التقدير: ليجزى الجزاء، فأقام المصدر مقام الفاعل.
والأشبه: أنهم أرادوا بالجزاء الثواب، وهو: أحد المفعولين.
وعلى هذا: يكون فى القراءة ضعف (1).
4 ـ قوله تعالى: (وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ).
يقرأ ـ بفتح الياء ـ هكذا ترجموه.
والأشبه عندى: أن يكون مخفف الياء على أنه فعل ماض، وعلى هذا: لا إشكال فيه: فإن صح أنه مشدد فالخبر محذوف والتقدير: والله: المثيب، أو المعاقب، أو الناصر أعنى: ولىّ المتقين (2).
5 ـ قوله تعالى: (سَواءً):
يقرأ ـ بالنصب ـ وهو حال من الضمير فى «الكاف»: فالمفعول الأول «هم» فى «نجعلهم» والثانى: الكاف، أى: نجعل الكافر، والمؤمن سواء (3).
6 ـ قوله تعالى: (مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ):
يقرأ ـ بالنصب فيهما ـ وهو ظاهر فى «مماتهم» ومقدر فى «محياهم» أى
(1) قال أبو البقاء: «ليجزى قوما» بالياء، والنون على تسمية الفاعل، وهو ظاهر.
ويقرأ على ترك التسمية، ونصب قوم، وفيه وجهان: أحدهما، وهو الجيد: أن يكون التقدير. ليجزى الخير قوما، على أن الخير مفعول به فى الأصل، والثانى: أن يكون القائم مقام الفاعل المصدر أى: ليجزى الجزاء، وهو بعيد». 2/ 1151، 1152 التبيان، وانظر البحر المحيط 8/ 45 وانظر ص 502 الإتحاف.
(2) والقراءة: لابن قيس، وزيد بن على، وابن عمر الثقفي.
(3) قال أبو البقاء: «يقرأ «سواء» بالرفع: فمحياهم مبتدأ، ومماتهم معطوف عليه وسواء: خبر مقدم.
ويقرأ «سواء» بالنصب، وفيه وجهان: أحدهما: هو حال من الضمير فى الكاف، أين جعلهم مثل المؤمنين فى هذه الحال، والثانى: أن يكون مفعولا ثانيا «لحسب» والكاف حال، وقد دخل استواء محياهم، ومماتهم على هذا الوجه فى الحسبان». 2/ 52 التبيان، وانظر 8/ 47 البحر المحيط.
وانظر 4/ 290 الكشاف. وانظر التبيان للأنبارى 2/ 265.