تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثله قول الفرزدق (1):

يا من رأى عارضا أسرّ به ... بين ذراعى، وجبهة الأسد

أى: بين ذراعى الأسد، فحذف المضاف إليه، وأبقى حكمه (2).

4 ـ قوله تعالى: (وَأَثارُوا الْأَرْضَ).

يقرأ ـ بألف، بعد الهمزة ـ لأنه أشبع الفتحة، فنشأت الألف.

ويقرأ ـ بتشديد الثاء، من غير ألف ـ أي: أحدثوا فيها آثارا.

ويقرأ ـ بألف، بعد الهمزة، وضم الراء ـ أى: اختاروها، كما تقول: آثرت فلانا.

ويقرأ ـ بالقصر، وفتح الراء، وضم الواو، وسكون الثاء، وفيه وجهان:

أحدهما: نمّوها، واستثمروها، وأغنوها بالعمارة.

والثانى: أثروا فى الأرض، أى: استغنوا فحذف حرف الجر (3).

5 ـ قوله تعالى: السّوءى».

يقرأ ـ بالرفع ـ على أنه اسم (كانَ) و «عاقبة» ـ بالنصب خبرها، (أَنْ كَذَّبُوا) فيه وجهان:

أحدهما: هو بدل من «السوء».

والثانى: تقديره: لأن كذبوا.

(1) الفرزدق: همام بن غالب التميمى ... مات سنة 110 ه‍.

(2) ويقول البغدادى: بعد تسجيل البيت: «على أن أصله بين ذراعى الأسد، وجبهة الأسد: فحذف المضاف إليه الأول على نية لفظه، ولهذا لم يبن المضاف، ولم ينون». 2/ 246 خزانة الأدب.

(3) قال أبو حيان: «وقرأ أبو جعفر «وآثاروا الأرض»، بمدة بعد الهمزة ...

وقرأ أبو حيوة «وآثروا» من «الأثرة» وهو: الاستبداد بالشئ، وقرئ «وأثروا الأرض» أي: أبقوا عنها آثارا ... » 7/ 164 البحر المحيط.

وانظر 2/ 163 المحتسب.

إعراب القراءات الشواذ · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القراءات الشواذص ٥٧٣