فإذا أقحم الاسم فالحرف أولى.
فعلى هذه لا تكون هذه النون فى قولك: «مررت بالضّاربين» بل غيرهما.
كما فى قولهم: «يا طلحة» ـ فيمن فتح التاء ـ فإنها زائدة، وليست تاء التأنيث، التى فى قولك: «مررت بطلحة».
35 ـ قوله تعالى: (وَالْبُدْنَ).
يقرأ ـ بضمتين ـ وهو الأصل، والمشهور مخففة منها.
ويقرأ بتشديد النون، بعد ضمتين.
والأشبه أن يكون ذلك على نية الوقف، كما قالوا «فرج»: وهو يجفل، وأجرى الوصل مجرى الوقف (1).
36 ـ قوله تعالى: (صَوافَّ).
يقرأ بالنون مفتوحة، مخففة الفاء، وهو جمع، «صافين» وهو: الذى يقف على ثلاثة، ويثنى سنبك الرابعة، وأكثر ما يكون ذلك فى الخيل.
ويقرأ ـ بياء مفتوحة، غير منونة، من «صفا يصفو» أى: خوالص لله.
ويقرأ كذلك، إلا أنه، نون، فكأنهم قاسوه على «سلاسلا» ويذكر فى موضعه (2) [بسورة الإنسان].
يا تيم تيم عدى، لا أبا لكم ... لا يلقينكم فى سوأة عمر
والاستشهاد به على إقحام تيم الثانى بين تيم الأول، وما أضيف إليه .. 1/ 26 تحصيل عين الذهب وقد استشهد به سيبويه فى موضع آخر 1/ 314.
(1) قال أبو البقاء: «والبدن» هو جمع «بدن» وواحدته «بدنة، مثل «خشبة، وخشب» ويقال: هو جمع «بدنة» مثل «ثمرة، وثمر» ويقرأ بضم الدال مثل «ثمر» والجمهور على النصب بفعل محذوف، أى: وجعلنا البدن، ويقرأ بالرفع على الابتداء.» 2/ 942 التبيان.
وانظر 6/ 369 البحر المحيط، وانظر 3/ 158 الكشاف.
(2) فى التبيان: ويقرأ «صوافن» واحده «صافن» وهو الذى يقوم على ثلاث، وعلى سنبك الرابعة .. ويقرأ «صوافى» أى: خوالص لله تعالى، ويقرأ بتسكين الياء، وهو مما سكن فى موضع النصب من المنقوص.» 2/ 942، 943 وانظر 2/ 81 المحتسب، وانظر 3/ 158 الكشاف وانظر 6/ 369 البحر المحيط.