تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أبو داود في اللباس، باب في الانتقال (٤/ ٣٧٧) رقم (٤١٣٧)، منه: النهي عن المشي في خُفٍّ واحد، والأكل بالشمال.

واعتبرت الحديث من الزوائد، لزيادة قوله في أوله: "نهى رسول اللَّه ﷺ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ"، فإنَّه ليس عندهم. ولم أقف على هذه الزيادة من حديث جابر في كُلِّ ما رجعت إليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

والنهي عن مَسِّ الذَكَرِ باليمين، رواه البخاري في الوضوء، باب لا يُمْسِكُ ذَكَرَهُ بيمينه إذا بَالَ (١/ ٢٥٤) رقم (١٥٤) -واللفظ له-، ومسلم في الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين (١/ ٢٢٥)، وغيرهما، عن أبي قَتَادةَ الأنصاري مرفوعًا: "إذا بَالَ أَحَدُكُمْ فلا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ. . . ".

قال ابن مَنْدَه -كما في "التلخيص الحَبِير" (١/ ١١٢) -: "مجمع على صحته".

غريب الحديث:

قوله: "وأَنْ يَلْتَحِفَ الصَّمَّاء" قال ابن الأثير في "النهاية" (٣/ ٥٤): "هو أن يتجلَّل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا. وإنما قيل له صَمَّاء، لأنَّه يَسدُّ على يديه ورجليه المنافذ كلَّها، كالصخرة الصَّمَّاء التي ليس فيها خَرْقٌ ولا صَدْعٌ. والفُقَهَاءُ يقولونَ: هو أَنْ يتغطَّى بثوبٍ واحدٍ ليس عليه غيرُهُ، ثم يرفعُهُ من أحد جانبيه، فيضعه على مَنْكِبِهِ، فتنكشف عورته".

* * *

١٩٨٠ - أخبرنا الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال، وهلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار -قال الحسين: أخبرنا، وقال هلال: حدَّثنا- أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِيّ، حدَّثنا عبَّاس بن محمد الدُّورِيّ، حدَّثنا مَكِّيّ بن إبراهيم أبو السَّكَن البَلْخِيّ، حدَّثنا إسماعيل بن رَافِع، عن عمرو بن يحيى بن عُمَارة، عن أبيه،

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستةج ٩ · ص ١٠٧