تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه : قال ابن حجر – رحمه الله – في " الفتح " 2/278 : " ولم أرى من قال بتقديم التكبير على الرفع . ا . هـ

6- وضع اليدين في القيام في الصلاة :

أ - قبض كوع يسراه بيمينه : لما روى أبو داود بسند صحيح عن وائل بن حجر – رضي الله عنه – قال : " رأيت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إذا كان قائما في الصلاة قبض بيمينه على شماله " .

والكوع : مفصل الكف من الذراع .

ب- وضع اليد اليمنى على ظهر كف اليسرى والرسغ والساعد : لما روى أحمد وأبو داود بسند صحيح عن وائل بن حجر – رضي الله عنه – قال : " فكبر ورفع يديه حتى حاذى أذنيه ، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد " .

6 ـ أدعية الاستفتاح :

أ ـ " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " رواه أحمد والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – وإسناده حسن .

ب ـ " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنبي جميعاً إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك والمهدي من هديت ، أنا بك وإليك ، لامنجا ولاملجأ منك إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك " . رواه مسلم .

تنبيه : قوله : " وأنا من المسلمين " : هكذا رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة ، وقد رواه مسلم وأبو داود من وجه آخر : " وأنا أول المسلمين " . والمراد كما قال الشافعي – رحمه الله تعالى- : أنه – صلى الله عليه وسلم - كان أول مسلمي هذه الأمة . وعليه فإن غيره يقتصر على الرواية الأولى : " وأنا من المسلمين " .

ج ـ " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد " متفق عليه .

تنبيه : لشيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالىـ فتويان في الجمع بين قول " سبحانك اللهم وبحمدك…… " و " وجهت وجهي ……" الجواز والمنع ذكرهما المرداوي ـ رحمه الله تعالىـ في " الإنصاف " 2/36 ، واقتصر البعلي ـ رحمه الله تعالىـ في " الاختيارات " ص 76 على الأولى .

7- الاستعاذة في الصلاة :

أ – أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . لقوله تعالى : " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " . [ النحل : 98 ]

ب – أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم . لقوله تعالى : " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم " . ] فصلت : 36 [" أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " .

ج – أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ( المؤتة وهو نوع من الجنون ) ، ونفخه ( الكبر ) ، ونفثه ( الشعر المذموم ) . لحديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : " كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر … ثم يقول : " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ، ونفثه ، ونفخه " رواه أبو داود والترمذي والنسائي وهو صحيح .

فائدة : اختار شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – كما في " الاختيارات " ص 77 أنه يستحب التعوذ يكون عند أول كل قراءة ، وهي رواية عن الإمام أحمد . قال في " الأنصاف ": وهي أصح دليلا . ا.هـ .وهو مذهب الشافعي .قال النووي : وهو الأظهر .

8 – القراءة في سنة الفجر :

أ – يقرأ في الركعة الأولى بـ : " قل يأيها الكافرون " ، وفي الثانية بـ : " قل هو الله أحد " رواه مسلم عن أبي هريرة – رضي الله عنه - .

ب – يقرأ في الأولى بـ : " قولو آمنا بالله … " الآية [ 136 ] من سورة البقرة ، وفي الثانية بـ : " قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم … " الآية [ 64 ] من سورة آل عمران . رواه مسلم عن ابن عباس – رضي الله عنهما - . وربما قرأ بدلها : " فلما أحس عيسى منهما الكفر … " الآية [ 52 ] من سورة آل عمران . رواه مسلم . " بحث "

9 – القراءة في الأخريين من الظهر والعصر والعشاء والأخيرة في المغرب :

أ – الاقتصار على قراءة الفاتحة : روى البخاري ومسلم في " صحيحيهما " من حديث أبي قتادة – رضي الله عنه – قال : كان رسول اللله – صلى الله عليه وسلم – يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانا ، ويطول الركعة الأولى ، ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب " .

ب – الزيادة على الفاتحة : روى مسلم في " صحيحه " من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : كنا نحزر قيام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر : ألم تنزيل : السجدة . وفي الأخريين قدر النصف من ذلك ، وفي الأوليين من العصر قدر الأخريين من الظهر ، والأخريين على النصف من ذلك " .

لطيفة : روى مالك في " الموطأ " بإسناد صحيح أن أبا بكر – رضي الله عنه – صلى المغرب فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورتين من قصار المفصل ، وقرأ في الركعة الثالثة بأم القرآن وهذه الآية " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا … " الآية .

قلت : والزيادة على الفاتحة في الأخيرة من المغرب والأخريين من العشاء هو أحد القولين للشافعي – رحمه الله - .

10 – التنوع في القراءة في الصلاة : نص شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – كما في " مجموع الفتاوي " 22/445 أنه يجوز أن يقرأ الإمام بعض القرآن بحرف أبي عمرو ، وبعضه بحرف نافع ، وسواء كان ذلك في ركعة أو ركعتين ، وسواء كان خارج الصلاة أو داخلها .

والمذهب عند الحنابلة أنه تكره قراءة تخالف عرف البلد الذي يصلي فيه . وظاهره ولو كانت موافقة للمصحف العثماني .

11 – وقت صلاة الوتر :

أ – آخر الليل . ب- أول اليل . ج- أوسط الليل .

عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " من كل الليل قد أوتر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - فانتهى وتره إلى السحر " متفق عليه . وفي " مسند الإمام أحمد عن ابن مسعود – رضي الله عنه - قال : " كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يوتر من أول الليل و أوسطه وآخره " .

قال عتيبة بن عمرو : ليكون في ذلك سعة للمسلمين ، فأي ذلك أخذ وابه كان صواباً .

12 – الجهر والإسرار في القراءة في صلاة الليل :

أ- الجهر بالقراءة . ب – الإسرار بالقراءة .

عن أبي هريرة – رضي الله عنه - قال : " كانت قراءة النبي – صلى الله عليه وسلم - بالليل يرفع طوراً ، ويخفض طوراً " . رواه أبو داود وحسنه النووي في " المجموع " 3/391 .

وعن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " ربما أسر وربما جهر – أي النبي – صلى الله عليه وسلم - وربما اغتسل فنام ، وربما توضأ فنام " رواه أبو داود .

12 – صفات الوتر :

أ – يسلم من ركعتين ثم يوتر بواحدة . لما روى عن ابن عمر أنه " كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمه ، وأخبر أن النبي – صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك " . أخرجه ابن حبان ، وقوى إسناده الحافظ ابن حجر .

ب – يصلي ثلاث ركعات بتشهد واحد لحديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كان النبي – صلى الله عليه وسلم - لا يسلم في ركعتي الوتر " وفي لفظ : " كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن " . أخرجه مالك والحاكم وصححه ولم يتعقبه الذهبي .

وروى ابن أبي شيبة في " المصنف " وصل الثلاث عن عمر ، وأنس ، وابن المسيب وغيرهم .

ج – يصلي خمساً لا يجلس إلا في آخرها . لما روى مسلم في " صحيحه " عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ، يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها " .

د- يصلي سبعاً لا يجلس إلا في آخرها . لما روى أحمد والنسائي بسند جيد عن أم سلمة – رضي الله عنها – قالت : " كان النبي – صلى الله عليه وسلم - يوتر بخمس وبسبع لا يفصل بينهن بسلام ، ولا كلام " .

هـ – يصلي سبعاً يجلس في السادسة ثم يجلس في السابعة ويسلم . لما روى أحمد وابن حبان بسند صحيح من حديث عائشة – رضي الله عنها – وفيه : " ثم يصلي سبع ركعات ولا يجلس فيهن إلا عند السادسة فيجلس ويذكر الله ويدعو " .

و – يصلي تسعاً يجلس في الثامنة ، وفي التاسعة ، ثم يسلم . لما رواه مسلم في " صحيحه " عن عائشة – رضي الله عنها – وفيه : " ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة ، فيذكر الله ويحمده ويدعوه ، ثم ينهض ، ولا يسلم ، ثم يقوم فيصلي التاسعة ، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ، ثم يسلم تسليما يسمعنا " .

ي – يصلي إحدى عشرة ركعة ركعتين ، ركعتين ، ثم يوتر بواحدة . لحديث عائشة – رضي الله عنها – قالت : " كانت صلاة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - من الليل عشر ركعات ويوتر بسجدة " رواه مسلم .

13 – مكان قنوت الوتر :

1 – قبل الركوع : لما روى أبو داود وابن ماجه من حديث أُبَي بن كعب – رضي الله عنه - أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قنت في الوتر قبل الركوع " وصححه الألباني .

2 – بعد الركوع : لثبوت ذلك في " الصحيحين " عن أنس – رضي الله عنه - أن النبي – صلى الله عليه وسلم - كان يقنت بعد الركوع في الفرائض " . وهذا في النوازل ، والوتر يقاس عليها .

تتمه قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في " مجموع الفتاوي " 23/100 : " وأما القنوت فالناس فيه طرفان ووسط : منهم من لا يرى القنوت إلا قبل الركوع ، ومنهم من لا يراه إلا بعده ، وأما فقهاء أهل الحديث كأحمد وغيره فيجوزون كلا الأمرين لمجيء السنة الصحيحة بهما ، وإن اختاروا القنوت بعده لأنه أكثر وأقيس فإن سماع الدعاء مناسب لقول العبد : سمع الله لمن حمده ، فإنه يشرع الثناء على الله قبل دعائه كما بينت فاتحة الكتاب على ذلك أولهما ثناء وآخرها دعاء " ا . هـ .

14 – القراءة في صلاة الجمعة :

1 - يقرأ في الركعة الأولى بـ : " سبح اسم ربك الأعلى " وفي الثانية بـ : " هل أتك حديث الغاشية " أخرجه مسلم .

2 – يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية : " إذا جاءك المنافقون " رواه مسلم .

3 – يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية : " هل أتك حديث الغاشية " رواه مسلم .

15 – أذكار الركوع والسجود :

أ – " سبحان ربي العظيم " رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح .

ب – " سبحان ربي العظيم وبحمده " رواه أبو داود بإسناد صحيح .

ج – " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي " متفق عليه .

د – " سبوح قدوس رب الملائكة والروح " رواه مسلم .

هـ – اللهم لك ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي ، وما استقل به قدمي " رواه مسلم .

و – " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة " رواه أبو داود وهو حسن .

فائدة : الواجب من التسبيح في المذهب عند الحنابلة مرة ، وأدنى الكمال ثلاث ، وأعلاه عشر . وقال بعض الأصحاب : مالم يشق على المأمومين بالإطالة ، أو السهو .

مقالات موقع المنهج · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقالات موقع المنهجص ١٢٥