شرح العقيدة التدمرية للشيخ عدنان عبد القادر ج - 4
الشيخ عدنان عبد القادر
ب. إذا لم يرد السمع ( النصوص الشرعية ) باثبات صفة ولا نفيها ، إذا اقتضت بوجه من الوجوه نقصاً أو دلت على نقص ، فان الله تعالى منزه عنها ، كالكبد والمعدة والأمعاء --> فإنها لخدمة الطعام المأكول الذي هو صفة نقص --> نفي ذلك عن الله تعالى وإذا لم تقتض نقصاً ولم يرد السمع بها ، فانه يتوقف فيها ، لا نفياً ولا اثباتاً .
ج. انتفاء الممتنع ليس نقصاً : الدرء ( 4/93) ( 9/308 ) ( 9/422-423 ) .
د. عدم الاتصاف بصفة كمال فهو نقص ولو اتصف بكل صفات الكمال الاخرى . ( الدرء 3/368) .
هـ. لا يقال : ان الله فقير إلى نفسه ، بل يقال : الله غني بنفسه ، فان اللفظ الأول تلبيس وتدليس ، فهو سبحانه غني بنفسه عن كل ما سواه وما سواه فقير إليه ( الدرء 3/423) ( 7/42 ) .
و. من نفى عن الله تعالى صفة وردت بالنصوص ( كالاستواء ، الرضا ، الغضب .. الخ ) وقصد بذلك تنزيه الله تعالى عنها لانها صفات نقص ، وقُدر أن الله تعالى متصف بها ، فقد نفى صفة كمال عن الله تعالى ، فوصفه بالنقص عندما نفاها عنه ، لذلك يجب الحذر فيما ينفى عن الله تعالى ، وهذه طريقة المشركين وأهل الكتاب . راجع الدرء ( 4/86) ( 7/61) ، مجموع الفتاوى ( 6/85) .
** القاعدة السادسة **
( كل ما نافى صفات الكمال الثابتة لله تعالى فهو منزه عنها )
** القاعدة السابعة **
لمن يثبت بعض الصفات وينكر الصفات الاخرى ؟
( القول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر )
* فإذا قال : أنا أثبت الارادة لله ، وأنفي عنه الغضب والمحبة والرضا .
- يقال له : لا فرق بين ما أثبته وما نفيته ، فالقول في بعض الصفات كالقول في بعضها الآخر فعليك أن تثبت الغضب والمحبة والرضا له سبحانه ، إذ المخلوق متصف بالارادة كذلك .
* فاذا قال : أنا أثبت إرادة لله تليق بجلاله ، وارادة المخلوق تليق بضعفه .
- يقال له : وكذلك غضب الله يليق بجلاله ، وغضب المخلوق يليق بضعفه .
* فاذا قال : الغضب هو غليان دم القلب لطلب الانتقام ، والله منزه عن الدم و القلب .
- يقال له : وكذلك الارادة هي ميل النفس إلى جلب منفعة أو دفع مضرة ، والله منزه عن الميل ، ومنزه عندكم عن النفس .
* فاذا قال : هذه ارادة المخلوق وهي ميل النفس ، أما الله تعالى فله ارادة تليق به .
- يقال له : وهذا غضب المخلوق هو غليان دم القلب ، أما الله تعالى فله غضب يليق بجلاله .
* فاذا قال : أنا أثبت هذه الصفات بالعقل ، فخلقه للمخلوقات دل على قدرته ، وكذلك أفعاله دلت على قدرته ، وإتقانه للفعل وإحكامه له دل على علمه وتخصيصه بقيامه لهذا الفعل دل على ارادته ، وهذه الصفات لا يتصف بها إلا حي --> دلت على حياته ، والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام .
- يقال له : وكذلك عليك أن تثبت باقي الصفات التي نفيتها :
* إذ نفع العباد بالاحسان إليهم --> دل على رحمته .
إكرام الطائعين --> دل على محبته لهم .
وعقاب الكافرين --> دل على بغضه لهم .
وتخصيصه للكفار بالعقاب و لإكرام المؤمنين --> دل على مشيئته .
* ثانياً : عدم توصل عقلك ( وعدم معرفتك ) للدليل الذي يثبت الصفة ، لا يعني عدم وجود الصفة ، فعدم توصلك للأدلة التي تثبت أن فلاناً هو المجرم لا يعني أنه عند الله برئ ، إلا إذا أتيت بدليل قطعي ينفي الصفة --> ولا دليل قطعي وانما ظنون ، ثم النصوص الشرعية دلت عليها ( الصفات ) ولا يوجد معارض قطعي .
** القاعدة الثامنة **
( القول في الصفات كالقول في الأسماء )
لمن يثبت الأسماء وينكر الصفات .
* إذا قال : أنا أثبت الأسماء : حي ، عليم ، قدير . ولكن أُنكر أنه متصف بالحياة والعلم والقدرة .
- يقال له : لماذا أنكرت هذه الصفات وأثبتَّ أسماءها .
* إذا قال : اثبات هذه الصفات يقتضي التشبيه والتجسيم ، لأنا لا نجد في المُشَاهَدْ متصفاً بالصفات إلا ما هو جسم .
- يقال له : وكذلك لا نجد في المشاهد ما هو مسمى ، حي عليم ، قدير إلا ما هو جسم ، فعليك أن تنفي الأسماء كذلك ، بل وعليك أن تنفي كل شيئ ، لأنك لا تجده في المشاهد إلا ما هو جسم .
القسم: التصنيف الرئيسي » مشايخ وطلبة علم » الشيخ عدنان عبد القادر
عدد القراء : 1395
تاريخ الموضوع: 03 - نوفمبر - 2002 ميلادية