مذكرات في مصطلح الحديث ج 4 للشيخ عدنان عبد القادر
الشيخ عدنان عبد القادر
( ومن سئل عن ابراز مثال لذلك فيما يروى من الحديث ، أعياه تطلبه ،..... نعم حديث ( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) نراه مثالا لذلك ، فانه نقله من الصحابة رضي الله عنهم العدد الجم وهو في الصحيحين مروي عن جماعة منهم ) أ.هـ.
- ولكن يُنْظَر هل رواه جمع عن جمع من بداية السند الى نهايته ، وإلا لم يتوفر فيه شرط التواتر .
- قال شيخ الاسلام ابن تيمية ( 18/48-50 ) :
- ( والصحيح الذي عليه الجمهور : أي التواتر ليس له عدد محصور ، والعلم الحاصل بخبر من الأخبار يحصل في القلب ضرورة ) أ.هـ. أي هو المتواتر .
وقال :- ( إذ المقصود من المتواتر ما يفيد العلم ) أي القطعي .
-( والصحيح ما عليه الأكثرون : أن العلم يحصل بكثرة المخبرين تارة ، وقد يحصل بصفاتهم لدينهم وضبطهم وقد يحصل بقرائن تحتف بالخبر ، يحصل العلم بمجموع ذلك ) أ.هـ.
ومَثَّلْ لذلك بقول :( 18 / 49 ) :
* ( كمن سمع خبرا من الصديق [ أبو بكر ] أو الفاروق يرويه بين المهاجرين والأنصار ، وقد كانوا شهدوا منه ما شهد ، وهم مصدقون له في ذلك ، وهم مقرون له على ذلك .
* وقوله ( انما الأعمال بالنيات ) - أي حديث عمر - هو مما تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق . وليس هو في أصله متواتراً ، بل هو من غرائب الصحيح ، لكن لما تلقوه بالقبول و التصديق صار مقطوعاً بصحته ) أ.هـ.
* فاذاً هناك أحاديث متواترة كثيرة ولكن ليس على تعريف الأصوليين والفقهاء وإنما ماتواتر عند المحدثين .
* ومثال لما رواه جمع يمكن تواطؤهم على الكذب :
- ( حديث رد الشمس لعلي رضي الله عنه ) بعدما غابت .
- رواه محفوظ بن بحر [ كان يكذب ] ثنا الوليد [ مجهول ] ثنا معقل عن أبي الزبير [ ثقة مدلس ] عن جابر مرفوعا .
- رواه يحيى بن يزيد بن عبدالملك [ منكر الحديث ] عن أبيه [ متروك ] عن داود بن فراهيج وعمارة [ مجهول ] عن أبي هريرة مرفوعا .
- رواه عون بن محمد [ مجهول ] عن أمه أم جعفر [ مجهوله ] عن أسماء بنت عميس مرفوعا .
- وكذلك الطريق الى علي بن أبي طالب .
- والطريق الى أبي سعيد الخدري .
فتم أخذه من المجاهيل من لا يعرفوا بعدل ولا ضبط ففعلت له أسانيد جديده .
* ممن جمع الأحاديث المتواتره في كتاب :
1. السيوطي وسماه : ( قطف الأزهار المتناثره في الأخبار المتواتره ) .
2. الزَّبيدي وسماه : ( لقط اللآلي المتناثره في الأحاديث المتواتره ) .
3. الكتاني وسماه : ( نظم المتناثر في الحديث المتواتر ) .
المشهور :-
- ما حصر عدد رواته بثلاثة فصاعداً ما لم يبلغ حد التواتر .
- أي رواه ثلاثة من التابعين فصاعدا عن صحابي واحد ولم يبلغ حد التواتر .
- أو رواه ثلاثة فصاعد من أتباع التابعين عن تابعي واحد .
- أي رواه ثلاثة فأكثر في أحد طبقات إسناد سواء كانوا صحابة أو غيرهم .
( هذا محصلة قول العلماء فيه ) ---> راجع الباعث ص 167 .
العزيز :-
- هو ما رواه اثنان فقط في أي طبقة من طبقات الاسناد .
- سواءً كانا صحابيين أو تابعيين عن صحابي واحد .
- قال ابن كثير ص 167 : [ ان اشتراك اثنان أو ثلاثة في روايته عن الشيخ سمي ( عزيزًا )] .
الغريب ( الفرد ) :-
- هو ما يتفرد بروايته شخص واحد ، في أي موضع وقع التفرد به .
- ينقسم الى قسمين :
*1. فرد مطلق : - أن يتفرد الراوي في أصل سنده برواية حديث .
- ولو تعددت الطرق الى هذا الراوي .
- ملاحظة : ( أصل السند : هو الراوي الذي اجتمعت عنده جميع الطرق )
مثال ( أ ) : ما تفرد بروايته صحابي واحد :
قالت عائشة ( ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد ) .
- رواه مَ من طريق عباد بن عبدالله بن الزبير عن عائشة .
- رواه مَ من طريق أبي سلمه عن عائشة .
( ولم يروه أحد غيرها من الصحابة )
مثال ( ب ) : ما تفرد بروايته تابعي واحد عن صحابي واحد :
( نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وعن هبته )
- رواه الثوري ]
] عن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر .
- ورواه نافع ]
تفرد به عبدالله بن دينار عن ابن عمر .
مثال ( ج ) : ما تفرد بروايته تابع تابعي عن تابعي واحد عن صحابي واحد :
( الايمان بضع وستون شعبة ........ )
-رواه البخاري من طريق سلمان بن بلال ] عن عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن - ورواه مَ عن طريق سهيل بن أبي صالح ] أبي هريرة مرفوعا . تفرد به عبدالله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة .
مثال ( د ) : ما تفرد به تابع تابع تابعي عن تابع تابعي واحد عن تابعي واحد عن صحابي واحد مرفوعا .
( انما الأعمال بالنيات ............ )
- رواه مالك وحماد بن زيد ]
سفيان الثوري وسفيان بن عيينه ] عن يحيى بن سعيد ني محمد بن ابراهيم سمع علقمة بن
عبدالله بن المبارك والليث بن سعد ] وقاص سمعت عمر بن الخطاب مرفوعا .
يزيد بن هارون وعبدالوهاب الثقفي ]
- وهذا يسمى خبر الواحد . ( أي المفرد المطلق ) .
ملاحظة : -
1. اذا كان المتفرد : مستورا أو فيه ضعف أو موصوف بسوء الحفظ ولا متابع له ولا شاهد ---> سمي الحديث منكرا ( أحيانا ) .
2. اذا روى هذا المتفرد مجموعة من الآحاديث التي يتفرد بها دون غيره ---> قيل عنه : يروي المناكير .
3. إذا أكثر من رواية الأحاديث التي يتفرد بها ---> سمي منكر الحديث .
*2. فرد نسبي : - أن يكون التفرد في أثناء السند .
- كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد ثم يتفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد .
- أو يرويه أكثر من صحابي ولكن رواية أحد الصحابة لا يرويها إلاّ فلان .
مثال :( قصة الكدية التي عرضت للصحابة يوم الخندق )
- رواها خ من طريق عبدالواحد بن أيمن عن أبيه عن جابر وتفرد به عبدالواحد عن أبيه .--> فرد نسبي [ بالنسبة الى جابر ] .
- وروى الحديث من غير طريق جابر بأسانيد أخرى .
- مظان الأحاديث الأفراد :-
1. مسند البزار .
2. المعجم الاوسط للطبراني .
3. الأفراد للدارقطني .
4. سنن الترمذي ( فرد نسبي ) .
القسم: التصنيف الرئيسي » مشايخ وطلبة علم » الشيخ عدنان عبد القادر
عدد القراء : 1907
تاريخ الموضوع: 30 - أكتوبر - 2002 ميلادية