فقيد الخير لم تترك مجالا *** إلى الإحسان منهارا مضاعا
فكم أسهمت في مشروع بر *** أردت به لأمتك انتفاعا
«مدارس» كم رأت فيكم معينا *** يقاوم من يريد لها ضياعا
تولاها الفقيد بكل حول *** فما لأن «الزبيدي» أو تداعى
رعاها محسنا يولي جهودا *** وأبدى في أمانتها اضطلاعا
بها أضحى الرباط منار علم *** ينير معالم الدنيا شعاعا
وصار الجهل مخذولا بأرض *** بعيدا لا يوم بها اضطجاعا
تدارك خيريات كان فيها *** رحيما مسعفا قلبا رواعا
ذوو البأساء كان لهم وقاء *** نداركهم عراة أو جياعا
رحمت ذوي النوائب والرزايا *** وذدت الظلم عنهم والقراعا
وللشبان كنت رسول خير *** يزكي نصحه حكم تراعى
وما عهدناك تترك أو تعادي *** فتى ود الكتابة والبراعا
ولكن كنت للتشجيع تدعو *** وبالتشجيع ندرك مستطاعا
فقيد الرشد كنت لنا مثالا *** «ومنهاجا لمن شاء اتباعا»
طواك الموت في وقت عصيب *** نرى فيه اختلافا لا اجتماعا
يئن الشعب فيه من انشقاق *** ويشكو منه آلاما وجاعا
فمن للشعب بعدم في حياة *** يبدد حيرة، يجلي اقتراعا؟
فيا آل «الزبيدي» في حماكم *** تراث يم قد طال باعا
قضى أمر الإلاه فلا رثاء *** يخفف ما أصاب وما ألاعا
عزاء خالص من عمق قلبي *** أقدمه ولاء واندفاعا
الرباط: عبد اللطيف أحمد خالص