تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيد الخير لم تترك مجالا *** إلى الإحسان منهارا مضاعا

فكم أسهمت في مشروع بر *** أردت به لأمتك انتفاعا

«مدارس» كم رأت فيكم معينا *** يقاوم من يريد لها ضياعا

تولاها الفقيد بكل حول *** فما لأن «الزبيدي» أو تداعى

رعاها محسنا يولي جهودا *** وأبدى في أمانتها اضطلاعا

بها أضحى الرباط منار علم *** ينير معالم الدنيا شعاعا

وصار الجهل مخذولا بأرض *** بعيدا لا يوم بها اضطجاعا

تدارك خيريات كان فيها *** رحيما مسعفا قلبا رواعا

ذوو البأساء كان لهم وقاء *** نداركهم عراة أو جياعا

رحمت ذوي النوائب والرزايا *** وذدت الظلم عنهم والقراعا

وللشبان كنت رسول خير *** يزكي نصحه حكم تراعى

وما عهدناك تترك أو تعادي *** فتى ود الكتابة والبراعا

ولكن كنت للتشجيع تدعو *** وبالتشجيع ندرك مستطاعا

فقيد الرشد كنت لنا مثالا *** «ومنهاجا لمن شاء اتباعا»

طواك الموت في وقت عصيب *** نرى فيه اختلافا لا اجتماعا

يئن الشعب فيه من انشقاق *** ويشكو منه آلاما وجاعا

فمن للشعب بعدم في حياة *** يبدد حيرة، يجلي اقتراعا؟

فيا آل «الزبيدي» في حماكم *** تراث يم قد طال باعا

قضى أمر الإلاه فلا رثاء *** يخفف ما أصاب وما ألاعا

عزاء خالص من عمق قلبي *** أقدمه ولاء واندفاعا

الرباط: عبد اللطيف أحمد خالص

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٢٧٣