تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلهي إني بك مستجير *** فقد أوهى الحمام لي اليراعا

نعى الناعون شيخا من أساه *** رابط الفتح ينصدع انصداعا

أصاب الموت أعظم ساكنيه *** وأوسعهم علوما واطلاعا

وأجملهم صفاء وابتساما *** يما في الناس لينا واتداعا

وأرحمهم فؤادا في سلوك *** وأبرعهم حديثا واجتماعا

وأصدقهم أباء واعتصاما *** وعزا في الحوادث وامتناعا

وأولى الناس إيفاء بوعد *** يرى في الحق صدقا واقتناعا

نعى الناعون أحمد فاضطربنا *** ذهولا واكتئابا وانسلاعا

قضى الشيخ المعارف والقوافي *** فمن يحيي المجالس والرباعا؟

ونجم العلم والتاريخ فينا *** توارى عن معالمنا وضاعا

وضاع الشعب في قلب كريم *** غزا الإخوان منطقه ابتداعا

حديث صادق ينساب صفوا *** ويجري كالمعين طفا وساعا

له في كل واقعة كلام *** يزيد الفكر عمقا واتساعا

فقيد الحق كنت لنا سراجا *** يضيء الكون نورا وانتفاعا

ذهبت تجول في الأقطار طرا *** وتجعل أمرنا ذكرا مذاعا

تبشر بانبعاث الروح فينا *** وتقبس من مزاياها لفاعا

وتنشر في بقاع الأرض ذكرا *** يمجدنا سموا وارتفاعا

ولما قام فينا من ينادي *** إلى التحرير كنت لهم ذراعا

تصدرت الوفود وصرت تبدي *** أمام الخم عزما بل زماعا

تبنيت المطالب يوم هول *** وثرت على العدا تحمي الرباعا

وقاومت الدخيل وما رماه *** فما نال المراد وما استطاعا

وكيف يصول في الأوطان باغ *** إذا لمس الشجاعة والشجاعا؟

زكيف يجول في القطار طاغ *** إذا وجد الشيوخ بها سباعا؟

وفي عنف المواقف كنت طودا *** نرى فيه احتماء وإدراعا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٢٧٢