دعوة الحق، س.6، ع10 /يوليوز 1963 .................... ص 82
كفى بالموت للخلد التياعا
للشاعر: عبد اللطيف خالص
كفى بالموت للخلد التياعا *** وللأحزان والغير اختراعا
كفى بالموت داهية الدواهي *** تذكر من تنكر أو أطاعا
إذا أزفت توارى كل شيء *** وخر الكل ذلا واختضاعا
قضاء صامت يجري علينا *** وحكم لا نطيق له دفاعا
قضاء الله يشملنا جميعا *** ويأخذنا غلابا وانصياعا
مآل الكائنات إلى زوال *** ولو سكنوا بورجا أو قلاعا
وهل يؤذيك في الأحداث أمر *** إذا عم البرية والبقاعا؟
فما لغز الممات لنا يسر *** يشارع إذ أردنا أن يشاعا
تعالى الله مقتدرا حكيما *** يدبر أمرنا صمدا مطاعا
كفانا لوعة وجرحا *** وأتراحا تلاحقنا تباعا
فبالأمس القريب قضى أديب *** عظيم الشأن دينا واشتراعا
في عشية يوم الجمعة 10 مايو سنة 1963 أبى عدد من أصدقاء شيخ أدباء الرباط الشاعر الأديب أحمد الزبيدي إلا أن يقيموا له حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاته، وهكذا فبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم وترديد بعض الأمداح النبوية تعاقب على منصة الحطابة العلماء والشعراء والأساتذة. وقد أجمعوا كلهم على تعداد مناقب الشيخ الزبيدي فقيد العلم والأدب وأبرزوا جوانب هامة من حياته الحافلة بالنشاط الأدبي والاجتماعي، وقد ألقى أخونا الأديب عبد اللطيف أحمد خالص بالنيابة عن مثقفي الرباط هذه القصيدة .....