تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتمية ضرورية وأساسية، ولا يحدو المرء إلى اطلاق هذا التأكيد مجرد تعصب في العقيدة أو الرأي، أو اعتداد بالموقف المتخذ، أو مسايرة للأفكار الرائجة، فقد دأب منذ بعيد كثير من المفكرين غير الإسلاميين على ترديد نظريات عديدة حول المعطيات الديموقراطية الإسلامية، وحول سلامة الموقف العقائدي والسلوكي الإسلامي في مجال العلاقات الإنسانية على اختلاف المستويات.

ولا يجب في الواقع أن نعتد كثيرا بمثل هذه النظريات والمواقف، وننتهزها ذريعة إلى مساندة وجهات نظر شخصية وموالية للعقائدية الإسلامية، والاستناد إلى ذلك بالتالي في تدعيم موقف هذه العقائدية أمام المعترضين عليها، ليس من ضرورة لسلوك سبل انتهازية من هذا القبيل بل ان هناك -عوضا عن ذلك- مجالا متفتحا دائما لمناقشة التفاصيل حول مثل هذه المواضيع، واعتماد المنطق العلمي، والعقلانية الدقيقة في مساندة الحقائق التي يمكن استخراجها على هذا الأساس والنفوذ من ذلك إلى اتخاذ مواقف في الأخير لها نصيب أوفر من عناصر الموضوعية والوضوح والاستقرار.

سلا- المهدي البرجالي

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٢٥١