تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- الدعوة إلى التقليد المطلق للحضارة الغربية «خيرها وشرها ما يحمد فيها وما يعاب».

- تهديم الشخصية العربية الإسلامية بنقل نظريات «رينان» في الأجناس وتخلف العقلية السامية ومؤازرة نظرية النزعة اليونانية ومحاولة إضفاء فضل مشكوك فيه لليونان على العرب.

- ترجمة القصص الفرنسية الإباحية.

- مهاجمة العرب وتاريخهم وبطولاتهم وثقافتهم والتشكيك فيها.

ومن مجموع هذه الخطط تبتدئ وراء «النقد العربي المعاصر» محاولة سامة مسمومة، لم تكن تهدف في الحقيقة إلى تحرير الفكر العربي وتنقيته وتخصيبه وإغنائه بالنظريات، الغربية بقدر ما كانت محاولة للقضاء عليه ودفعه إلى طريق فقدان ملامح الشخصية الأصلية.

ومن هنا قامت المعارك الأدبية من أجل الدفاع عن: اللغة العربية وفضل العرب على الحضارة ومعارضة الأدب المكشوف ونقل الحضارة نقلا كاملا وتغليب الجانب الأسطوري على السيرة المحمدية وتصحيح الحقائق فيما يتعلق بالعقلية العربة والنزعة اليونانية.

ومن الظواهر الواضحة أن الذين عارضوا دعوات التغريب هذه المرة ودخلوا المعارك الأدبية بعنف وقوة هم كتاب عصريون تعلموا في أوربا، ولم يكونوا مجرد كتاب محافظين أزهري الثقافة.

فقد حمل ساطع الحصري وزكي مبارك وعبد الرحمن عزام ومحيي الدين الخطيب لواء الدفاع عن العرب، وعارض توفيق دباب الأدب المكشوف، وعارض منصور فهمي التقليد المطلق، وعارض فليكس فارس نظريات تغريب الثقافة، وعارض زكي كبارك النزعة اليونانية، وعارض هيكل دعوة طه حسين إلى إحياء الأساطير، وعارض المازني الكتابات الإباحية وترجمة القصص الفرنسية المكشوفة.

ويمكن القول أن أضخم المعارك قد دارت حول كتب: مثل معركة الخلافة وأصول الحكم لعلي عبد الرزاق، والشعر الجاهلي لطه حسين، ومستقبل الثقافة لطه حسين، والنثر الفني لزكي مبارك، ورسالة منصور فهمي للدكتوراه عن «حالة المرأة الإسلامية»، وكتاب «حديث الأربعاء» لطه حسين، وهناك معارك قامت من جانب واحد منها معركة الشعر الجاهلي فقد صمت طه حسين إزاءها صمتا منكرا، ومعركة لقمة العيش التي أثارها الدكتور زكي مبارك، ومعركة جناية أحمد أمين على الأدب العربي التي أدارها الدكتور مبارك.

معركة مفاهيم الأدب

معارك مفاهيم الأدب بدأت حول الأسلوب عام 1923 بين الرافعي وطه حسين، ثم تناولت غاية الأدب واتصلت بالأسلوب والمضمون، وتوسعت هذه المعارك فشملت الفن للفن، والفن للمجتمع والتراث العربي القديم ومعارك مفاهيم أظغة.

وقد قامت هذه المعارك على أساس مهاجمة الأسلوب القديم المفرق في السجع والمقدمات والألفاظ القاموسية، وحول غلبة العناية باللفظ على العناية بالمضمون، وقد وقف شكيب أرسلان والرافعي في صف الدفاع، ووقف سلامة موسى وطه حسين في صف الهجوم.

وكانت حجة المدافعين حماية اللغة الغربية من أعجمية العامية التي كانت هدف الدعوة التي أثيرت واستشرت.

وجرت معركة حول أسلوب الكتابة بين شكيب أرسلان وخليل سكاكين حيث هاجم الأخير كتابات أمير البيان كما كانوا يطلقون عليه، وقد جرت هذه المعركة على نحو معركة الرافعي مع طه حسين وسلامة موسى.

وفي عديد من معارك جرى البحث حول الأسلوب والمضمون واتصل هذا بدعوة جبران حين كتب مقالة -لي لفتي ولكم لغتكم).

معارك الشعر

ودارت المعارك الأدبية حول مفهوم الشعر، حيث بدأ النقد الأدبي للشعر يأخذ طابعا جديدا على يدي ثلاثة الديوان «شكري والعقاد والمازني وهم الذين حملوا لواء الدعوة إلى وحدة القصيدة منذ عام 1908، وكان

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٢٣٦