يزيلني ماليلا إذا حشرجت *** واهلي وكدحي لازمي لا إزايله
إذا كل عند الجهد يا نفس منطقي *** وعايشت عند الموت ما لا أحاوله
ويغسل ما بالجلد من ظاهر الأدنى ولا يغسل الذنب المحالق غاسله
ومن تفلت الأمراض يوما فإنه *** سيوفك يوما أن تصاب مقاتله
وقد تفلت الوحش الحبال وربما *** تقبضت الوحشى يوما حبائله
إذا العلم لم تعمل به صار حجة *** عليك ولم تعذر بما أنت جاهله
وقد ينعش الذكر القل وب وإنما *** يكون حياةو العود في الماء وإبله
ارى الغصن لا ينمي إذا جف أصله *** وليس ببساق من ابيحت أوائله
فإن كنت قد أبصرت هذا فإنما *** يصدق قول المرء ما هو قاعله
ولا يستقيم الدهر مهم لوجهه *** به ميل حتى يقوم مائله
وفيك إلى الدنيا اعتراض وإنما *** تكاد لسعي الميزان ما أنت كاثله
فلا تنتكت بعد الهدي عن بصيرة *** كما نكت الحبل المضاعف قاتله
وتطلب في الدنيا المنازل والعلا *** وتنسى نعيما دائما لا تزايله
كسن غره لمع السرتاب بقبعة *** فقصر عن ورد تجيش مناهله
وقد خانت الدنيا قررنا تتابعوا *** كما خان أعلى البيت يوما أمافله
وتصبح فيها آمنا ثم لم تكن *** لتأمن في واد به الخوف نازله
وقد ختلتنا باللطيف من الهوى *** كما يختل الوحشى بالئيء خاقله
رقينا بما فيها شفاها ولم يكن *** بيع سمين اللحم بالغث آكله
وعافية اللذات تخشى وإنما *** يكدر يوما عاجل الأمر آجله
وإن فرحت بالمرء يوما حلائل *** فلابد يوما أن تساء حلائله
فكم من فتى قد كان في شر ة الصبا *** فاقصى بعد العدل عنه عوادله
إذا ما سما حق إليك وباطل *** عليك فلا يذهب بحقب بحقك باطله
وقد وقد يأمل اراجي فيكذب طنه *** أمور ويلقى الشيء ما كان يأمله
وله هذه الأبيات من الرجز في مدح رجل إسمه عون ذكرها في تهذيب تاريخ ابن عساكر وقال أنها مما رواه الحافظ من طريق ابى بكر الجوزفي ولم يذكر قصتها:
بورك في عون وفي أعوانه
وفي جواريه وفي غلمانه
أطعنا عون على دعائه
يعطى وما يقلع عن حفانه
وعن هداياه وعن أبوانه
ولا توجد هذه الأبيات في مصور ألأصل الذي أطلعنا عليه. ومن تفاريق الأبيات التي وقفنا عليها له في جامع بيان العلم لابن عبد البر مما لم يتقدم قوله:
والعلم يتقي أن اشتفى الجهول به وبالدواء قديما يحم الداء
قد قيل قلي في الزمان الأقدم *** إني وجدت العلم بالتعلم
وتحفظه: أنا وجدنا
وروي فيه أن سفيان النوري كان ينشد متمثلا بيتين له من لاميته الطويلة المارة آنفا وهما:
إذا العلم لم تعمل به كان حجة *** عليك ولم تعذر بما أنت جاهله
فإن كنت قد أوتيت علما فإنما *** يصدق قول المرء ما هو فاعله
وفيهما مخالفة قليلة لرواية القصيدة.
ةأخيرا وليس آخرا يحول الله هذه تسعة وستون بيتا من شعر سابق تضاف إلى ثمانية وثمانين بيتا تضعفها البحث السابق فيكون المجموع سبعة وخمسين ومائة، وإنما لترجو فوق ذلك مظهرا، إن شاء الله.
طنجة: عبد الله كنون.