تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.6، ع7 /أبريل 1963 .................... ص 69

الموكب الدامي

للشاعر: محمد الخمار

إلى روح المناضل الإفريقي الكبير (باتريس لومومبا) وإلى كل المناضلين من أجل غد أفضل ...

كاتما شهقة تشق حنايا صدره، ضمت قبضتاه جراحه

وهوى يحضن التراب وفي العيم جلال وبالشفاه سماحه

غام في عينيه الغد الرحب واسودت رؤاه فما استبان صباحه

وتلوى لعل بعض تلويه به من حرارة النزع راحه

ثائر ضجت في حناياه طلقات أياد أثيمة سفاحة

أخمدت شعلة الكفاح ودفقات العلا ملء نفسه الطماحة

بطل أنجبته أرض الجباه السمر غذت إباءه وجماحه

عرف البؤس في صباه فلم يرض لصبيان شعبه أتراحه

هاله أن غدوا بآفاقه أطياف جنس الإنسان أو أشباحه

ورأى الشعب في المجاهل يسعى، فغدا في أفاقها ملاحه

ورأى دولة الجهالة قد قامت بأفق النهى فرام صلاحه

ورأى أمة من البشر اقتيد إلى ظلمة فرام سراحه

أمة تعصر الكروم لجلاد بنيها فأترعت أقداحه

ورمت بالغلال في جوفه النتن فما ارتاح جوفه أو أراحه

*

لغد أفضل وفجر جديد قد قضى عمره وأمضى سلاحه

فقضى في ريعان أبامه والنفس نشوى قريرة مرتاحة

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٠٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٠٦٣