غير محتاج أن يضمه قبر كل هذا التراب للشلو ساحه
قد كفاه أن البراعم قبل الفجر عبت دماءه وجراحه
وكفاه أن البذور الحبالي قد تغذت من قبله في سماحه
منتهى البذل أن نعيش طريقا للورى أو منارة وضاحة
*
ليس (لومومبا) ءاخر الموكب الدامي وبالأفق الليل مد جناحه
لا ولا أول الألى قد قضوا رواد فجر وما استبانوا وشاحه
فتلوا قبله النبيئين .. قد كانوا ينابيع رحمة وسماحة
والألى قدسوا التراب فما باعوه يوما لغاصب فاستباحه
ملئت دنيانا دماء والأما فكل الرحاب للقتل ساحه
ما على الأرض تربة لم يخضبها شهيد أسال فيها جراحه
فأحضن الترب قبلنه فكم ثاوبه مات لم يعانق صباحه
وشهيد لولا أباؤه لولا أنه القسم الطغاة كفاحه
كنت أنت القتيل أو أنت من سخر باغ غدوه ورواحه
*
ءاه من عالم دماء النبيئين به والأحرار دوما مباحه
تقتل الإنس البريئة فيه ولجلاديها العلا والصباحه
زمرة من بنيه طاب لها العيش فعبت من الشراب فراحه
وألوف العراة أرقها البؤس وأرخى على رؤاها جناحه
كم توارى الهم الثقيل وتخفيه ولكن عيونها فضاحه
ألف مأساة بعضها لو بكيناه أقمنا مدى الزمان مناحه
بشر أحمق ودنيا تجاريه فتطغى أهواءه ورياحه
قام يغزو الفضاء والغزو أجدى لو أسا قبل داءه وجراحه
غير مجد سلامه وعهود يدعيها وأن يزيل سلاحه
قد تزيل القرون عن كل نطاح ولكن تراه ينسى نطاحه
القاهرة ـ محمد الخمار