تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تارة فوقها أراني، وأخرى *** تحتها، والضياء غير الضياء

حيث لا تحت ـ في الحقيقة ـ يلفى *** لا، ولا فوق، في سواء السواء

وعاني أرى الطبيعة في زي *** مناف لهذه الأزياء

وإذا طفت حولها وهي فوقي *** دائما في ابتدائنا وانتهاء

فهو من أعجب العجائب للمنـ *** ـهوم مثلي، في رحلة الأجواء

وهنا تبتدي تعاليل علم *** تقتضي جاذبية للهواء

واعتقادي: إن لا يحيطون بالعلـ *** ـم، سوى ما يشاء من أشياء

يا أخي ما أريد أن أنحدى *** لا أريد الوصول للجوزاء

أن مرمى مداه جد سحيق *** ذو أثير ممزق الأشلاء

وسحيق السحيق، قالوا ـ قديما ***: إنه أطلس ومكفوف ماء

والتي زينت بزينة أقما *** ر، يقول الالاه: دنيا السماء،

كل من يعبر الفضاء ولو أسـ *** ـر ـ كالشمس ـ دائما في ابتداء

كم يود البلوغ عند انتهاء *** وانتهاء المسير نفس الفناء

ما بدا من ظواهر الجو للعلوم، *** كلا شيء في امتداد الخفاء

ليس للعلم أن يجادل في علـ *** ـم عليم، وخالق العلماء

آه، لو تسعف المقادير يوما *** فازور الفضاء في الأحياء

وأروي غليل شوقي، وأشفي النفـ *** ـس، أني بذا لفي برحاء

وإذا ذبت في الفضاء فخير *** لي من موتتي على الغبراء

إنها لذة التشوف للعلـ *** ـم، بها للأرواح خير شفاء

كل هذا، يزيد الله إيما *** نا، ويوحي بالشعر للشعراء

رب، هل للسماء حد محيط *** كحدود الأطراف والإناء

قد عرفنا بأن للشيء حدا *** وانتهاء، فأين حد الفضاء؟

قد عرفنا بأنك الواحد القهـ *** ـار، ذو الحول والبقا اللانهائي

أتمنى الطواف من حول أرض *** وجاني، أن لا يضيع رجائي

عبد المالك البلغيثي

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٠٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٠٦٢