تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرع في ذلك كاتبه بالاذن الشريف والاستعانة بلا حول ولا قوة إلا بالله حتى كمل الغرض المأمور به كما أمر، وتم على أحسن حال مستمر، وجاءت الحوالة والحمد لله في أحسن تقويم، جارية على السند المرعي، والنهج القويم، سهلة المطالعة، حاوية لما في غيرها من المقاصد، جامعة مانعة متصلة الأماكن والأجناس، منظمة التراجم مبينة ما لجانب الوقف كلا أو بعضا من غير احتمال ولا التباس، معينا منها كل جزاء برسم مع تحديده وتعيينه بما له من وصف ورسم مشهودا على عينه بحوزه، واستمرار التصرف فيه بأنواع التصرفات الوقفية، من غير مدافعة دافع أو لمزه، وبسبب ذلك لم تحصل مشقة لمطالعها حسبما يقف على ذلك إن شاء الله عقبه في أثنائها، وتاريخ طلوعها طلوع البدر في التمام، في عاشر شعبان من عام خمسة وثمانين ومائتين وألف هـ.

ونريد أن نختم هذه النماذج من الحوالات الحبسية بأمر مولوي صادر عن السلطان مولاي عبد العزيز قدس الله روحه لناظر الدار البيضاء بتاريخ 28 جمادى الأولى عام 1315 هـ يتعلق بإحصاء كامل لأملاك الأحباس هناك ونصه: خديمنا الأرضى ناظر الأحباس بالدار البيضاء حرسها الله وفقك الله وسلام عليك ورحمة الله وبعد، فنأمرك أن تجعل تقييدا لجميع رباع الحبس الذي على يدك هنالك، كل محل على حدته، وتقييد ما بازائه اسم مكتريه، وإن كان رعية حامية، وإن كان أجنبيا فبين اسمه وجنسه، وقيد أمام اسم المكتري الكراء الذي يدفعه في ضلع، وما يساويه اليوم كراء في ضلع آخر، ومن كان متقاعدا عن الآداء نبه عليه، وبين سبب تقاعده ثم قيد عقب ذلك المنفذ منها بدون كراء وبيد من هو وهل يعتمر المنفذ له أو يكريه على يده وهكذا إلى أن تأتي على جميعها على الوجه المذكور ووجه التقييد بها واصلا لحضرتنا الشريفة والسلام، انتهى. ويظهر أن القصد من هذا الإحصاء والتقييد الزيادة في الكراء وللضرب على أيدي المتلاعبين بأملاك الأحباس.

هذه الكلمة المامة بسيطة بموقف الملوك العلويين من العناية بالأحباس قبل عقد الحماية أما بعد هذا العهد فلها مجال آخر.

الرباط ـ محمد الطنجي

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٥٠٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٥٠٢٠