تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبان الاحتلال. وقد أعيد نظام وزارة الأوقاف عام 1946 كما أصبح المجلس الأعلى للأوقاف ـ متركبا من وزير الأقاف كرئيس وشيخ جامع الأزهر ووزير الأشغال العمومية ووزير الصحة ووزير المالية ورئيس لجنة النزاعات التابعة للدولة ونائب كاتب الدولة في وزارة الأوقاف ومفتي مصر. وهذا المجلس هو الذي يتكفل بتحضير الميزانية وتقرير الاعتمادات والمصادفة على أعمال الترميم والبناء والتجديد والاقتناء والبيع والعقود التي تزيد قيمتها على 1500 جنيه وللوزارة مصلحتان: في مكة والمدينة لمراقبة أحباس الحرمين وقد بلغت مداخيل الأحباس المصرية 4163180 ومصاريفها 3192420 جنيه عام 1950 ـ في حين أن مداخيل الميزانية العامة ومصاريفها تبلغ 157800000 جنيه و 187500000 ـ وتتعهد الوزارة بعض المستشفيات وملاجئ العجزة والأيتام حيث كانت تتبنى في القاهرة وحدها 600 يتيم كما تخول منحا لطلبة الأزهر ومنذ عام 1943 أصبحت تقرض ذوي الحاجات بدون فائدة.

وفي سوريا تشرف على الوقف ثلاث هيئات، هي الإدارة العامة للأوقاف ومجالس منتخبة خاصة في المحافظات والنواحي والمجلس الإسلامي الأعلى الذي يوجد مركزه في العاصمة. أما مجالس المحافظات فإنها تتركب من ستة أعضاء فيهم عالم وتاجر وملاك ومتمول ومهندس وخبير فني ومحام وكلهم منتخبون وقد بلغت ميزانية عام 1949، 2100000 جنيه سوري وقد منحت الدولة للأوقاف في نفس السنة 544000 جنيه.

وفي لبنان يوجد وضع خاص نظرا لتشعب الملل والنحل هناك. ولكن حكومة لبنان اقتبست عام 1947 من النظام المصري.

وفي الأردن تأسست عام 1946 إدارة مركزية للأوقاف مستقلة عن الهيئة المركزية للشؤون الدينية، وهي تابعة لرياسة الوزارة، وتتركب من مجلس أعلى، ومدير عام ومراقب عام للحسابات وأمين وموظفين ولجن محلية.

وفي العراق كذلك تشرف على الأوقاف هيئة يرأسها مدير عام ويعينه مفتش عام مكلف بالشؤون المادية والإدارية، إلا أن لجان هذه الإدارة العام المنظمة للأوقاف، تتركب من مديرين محليين في14 ولاية ومأمورين للأوقاف. وللأوقاف ميزانية خاصة يصادق عليها البرلمان مثل الميزانية العامة.

وقد بلغت ميزانية الأوقاف 472000 دينار عام 1951 بينما بلغت الميزانية العامة 25 مليون دينار.

وفي إيران توجد بوزارة المعارف، إدارة عامة للأوقاف، وفي الأقاليم والولايات مديرون وتندرج ميزانية الأوقاف في ميزانية المعارف العمومية، ويراقبها المفتشون العامون التابعون لهذه الوزارة

أما في المغرب العربي، فإن الأنظمة تتسم كذلك بطوابع خاصة، ففي طرابلس توجد إدارتان جهويتان للأوقاف، وفي كلا الإقليمين مجلس يتركب من رئيس وثلاثة مستشارين، ومدير، تعينهم السلطات الحكومية بعد استشارة القاضي وتتصرف هذه المجالس في شؤون الأحباس تحت مراقبة المحاكم الشرعية، ولكل مجلس ميزانية مستقلة، تصادق عليها الحكومة وتراقب تنفيذها مصالح المالية الحكومية وفي الجزائر (الشمالية على الأخص) أدمجت الأملاك الحبسية ضمن أملاك الدولة بعد الاحتلال وأصبحت الدولة الفرنسية تعتبر نفسها المحط النهائي الذي ترجع إليه الأوقاف المعينة بعد اند راس المعقب عليهم. ورغم ما تقرر عام 1947 من فصل الشؤون الدينية عن شؤون الدولة، فإنه لم يحدث أي جديد في الموضوع

وتولي الحكومة بعد الاستقلال عناية خاصة بالأوقاف حيث أسست وزارة للاهتمام بشؤونها.

وفي تونس أدمجت الأوقاف في ميزانية الدولة بعد إعلان الاستقلال وكانت إدارة الأحباس تتركب من مجلس إداري وإدارة مركزية، وإدارة محلية ومتصرفين في الأوقاف. والكل يخضع لمراقبة المجلس الأعلى للأحباس

وكان يشرف على الإدارة الحبسية منذ 1944 رئيس المجلس الإداري، الذي يعينه نائبان، أحدهما يسير المصالح الإدارية والآخر المصالح المالية وينقسم الجميع إلى عدة مكاتب مثل المكتب العقاري، ومكتب النزاعات، ومكتب التسيير، ومكتب الزياتين، ومكتب الأحباس المعنية، ومكاتب الحسابات والميزانية، والإحصاء والتوزيع والإصلاحات والترميمات

وكانت الإدارة المحلية تحتوي على 14 مفتشا أو نائبا يمسكون سجلات الأملاك الحبسية.

ومن هذه العجالة، تتضح الأهمية القصوى، التي تتسم بها الأوقاف في مختلف مناحي العالم الإسلامي.

الرباط: عبد العزيز بنعبد الله

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٩٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٩٠٩