تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.6، ع3 /ديسمبر 1962 .................... ص 54

أصحيح مات حبي

للأستاذ: عباس الجراري

سيقول البعض: ما لهذا الأديب الذي لم نعهده إلا باحثا يريد أن يصبح شاعرا؟

وسيقول البعض الآخر: ولم لا يكون شاعرا إذا ما اكتملت له الأداة؟

وسيقول غير هؤلاء وأولئك: أنه مهما اكتملت له أداة الشعر فلن تكتمل له إداة التعبير.

أما أنا فأستسمح هؤلاء جميعا لأقول أن الشعر تعبير عن ذات صاحبه ووجدانه وكشف ما يختلج في نفسه من عواطف إنسانية.

والشعر كفن وتجربة لا يصدر إلا إراحة لهذه العواطف وإشباعا لنهم هذه النفس وإرضاء لرغبة كامنة فيها.

والباحث أو الناقد بعد هذا أقدر على اجتياز تجربة فنية كهذه.

ع. ج

*

لم يكن يعرف دربي

لم يحاول طرق قلبي

لست أدري

الصد؟

أم غرور؟

أم البخل لم يزرني؟

كنت أحيا مع نفسي

ولنفسي

في خيال وبوهم

ولوحدي كنت دوما

مع آلامي وهمي.

ولكم منيت نفسي

بربيع ليس يخلق

بل لكم خادعت نفسي

إن شمسا سوف تشرق

حار فكري

ضاق صدري

كل آمالي تموت

آه ما أظمأ قلبي

لشعاع من سناء

من سنا الحب الجميل

ليت نورا من ضياه

يسلك الدرب إليه

لم كان

ذات يوم .. ذات لحظة

عندما دق وحلا

بعدما كان خيالا

بل محالا

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٦٧٥