تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زائرا يعلو محياه ضياء وجلال

يفرش الورد ويدعو لحياة

كلها ود وصدق وجمال

أذكري كم كان حلوا ذلك اللقيا السعيد

كيف أكرمنا قدومه

كيف أضحى يوم عيد

لم نشأ يسكن أرضا .. بل مكانا قدسيا

ورفعناه على الرأس عليا

وجعلناه إلها

وعبدناه

ثم ماذا؟

آه ما تسمع أذني

تاه في الغيب وراح

مات حبي

مثقلا بالصمت أعياه الصياح

مات طفلا

لم نكد نكمل ثوبه

لم نتمم بعد عشه

قبل أن يرتع .. أن ننعم به

حبنا الأول والآخر مات

مات فجأة

مات في ذاك المساء

عندما قلت: «وداعا»

وتصنعت ثبوتا وشجاعة

وحفرت القبر للطفل بأظفار يديك

لم تزل تقطر من آثار جراح

سوف لن يمتصها حتى التراب

ثم قلت: «لم يعد بعد سوى بعض ذكرى»

أصحيح مات حبي؟

أصحيح ما بدت يطرق سمعي .. ما أرى قدام عيني؟

هل صنعت الموت حقا؟

أم تراني في خيال

أم ترى حلما ببالي؟

لست أدري

لم أعد أعرف نفسي

إن يكن مات فلم لا زلت أحيا؟

وسناه ...

لم لا زال يضيئ؟

... إن في قلبي نبضا

وفي جسمي كل دفء

إن في نفسي شوقا

للقاء مع حبي

غير أني لست أدري

أصحيح مات حبي؟

القاهرة ـ عباس عبد الله الجراري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تصحيح خطأ

وقع خطأ مطبعي الأخ الأستاذ عبد الكريم التواتي «سر الحياة» المنشورة في العدد الماضي، ونلفت انتباه القراٍء إلى أن تصويب البيتين الأول والثاني في المقطع الثالث من القصيدة علة الشكل الآتي:

وأفاضت على رباها رداذات أحالت صحراءها جنات كم سقيناها في سخاء بدمانا ورعينا أفنانها بالصلاة فمعذرة.

«دعوة الحق»

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٦٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٦٧٦