لأنت صهر رسول الله من قدم *** كم كنت بشرت من عقوا ومن خانوا
أحييت موتاك، أحبي اليوم لي أملا *** في عيد شعب له بالرسل إيمان
وقفت في الفرحة الكبرى بساحتها *** أتلوا الروائع، والأسلاك آذان
بالأمس وقعت للرشاش رنته *** فارتج من رنة الرشاش إيوان
واليوم تشدو العذارى في مواكبها *** خوالدي، ملؤها دفء وتحنان
في مهرجان به الدنيا مجدة *** ومعقل، بكرام العرب يزدان
من كل حد صديق صان حرمتنا *** وكل شهم له بالدار إخوان
من أسمر حملته الشمس موثقها *** وأبيض ساقه فضل وإحسان
ما في العقيدة ألوان توزعنا *** ما في ضمائرنا بيض وسمران
يا نازلي، كراما في ديارهم *** أرض الجزائر للأحرار أوطان
ويا عروبة من أم لنا وأب *** هنا العروبة دوحات وأغصان
هنا الأصالة في صلب وفي رحم *** هنا القرارات، تدبير ورجحان
هنا اشتراكية من صلب واقعنا *** تشاد من وحيها للسلم أركان
هنا فلسطين .. تمتد انطلاقتها *** إن كان في العرب أنصار وأعوان
ونحن للوحدة الكبرى دعامتها *** إن كان في العرب تفكير وميزان
مدوا يدا نبني دنيانا موحدة *** مما استقام بدنيا الخلف بنيان
هذا نشيدي ليوم البعث أنشره *** وفي معانيه إيضاح وتبيان
وتلك أغنيتي، والحفل منتظم *** لها من القلب تقطيع وأوزان
الجزائر ـ مفدي زكرياء