تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوة الحق، س.6، ع3 /ديسمبر 1962 .................... ص 51

ديوان دعوة الحق: آمنت بالشعب فردا لا شريك له

ألقيت في مهرجانات عيد النصر في فاتح نونبر 1962

لشاعر الثورة الجزائرية: مفدي زكرياء

لأي حج هنا تتصب بلدان؟ *** وأي أرض لها ترتج أكوان؟

وأي عبد له الأجيال شاخصة *** وأي حفل تجلى فيه قطحان؟

وأي ساح بها تصغي الدنا كلمي *** كأنها ـ بعد وحي الله ـ قرآن؟

هي الحقيقة أم حلم يهدهدني؟ *** كم راعه في ظلام الليل سجان؟

أواقع.؟ أم طلاسيم، وأخيلة؟ *** هاروت إبداعه .. أم صاغها جان؟

ومن أنا .. هل أنا من كنت أعرفه؟ *** أم كيف يحمل عرش الله إنسان؟

هي الجزائر .. صدر الغيب أطلقها *** لما تفجر بالعملاق بركان

هي الجزائر .. وعد الله أنجدها *** لما استخف بوعد الله طغيان

وتلك ألوية للنصر خافقة *** (ثالوثها) عن ضمير الشعب عنوان

ودا حمى وطني والشمل ملتئم *** وبين جنبي إخوان وخلان

وذاك قدس تداوينا بتربته *** كما تداوى بشم الترب ولهان

أرض بها سمات الرب مشرقة *** كأنها عن جمال الله برهان

وجنة .. قيل أن الله خباها *** سرا عن الناس، لا يدريه رضوان

قف بي على رفرف (الإيبار) متئدا *** نسكرك من رفرف (الإيبار) ألحان

وته (بحيدر) عجبا كلما عبقت *** من ورد (حيدر) أرواح وريحان

(وقية الحور) تفشيها منارتها *** كأنها عن عميق الحب إعلان

تطوف حول فراشات مروعة *** تنسل .. أعوزها في النور كتمان

كم ضج في الدرب ألف من نميمتها *** وكم مشوق بها هاجنه أشجان

وأصعد على صرعات الحي في صلف *** يفجاك في عرصات الحي هامنان

تلك الجزائر غرقي في مباهجها *** والشعب في عرسها نشوى ونشوان

نهر المجرة وهم من فوانها *** والأفق منها انعكاسات وألوان

خميلة باركتها كف مبدعها *** وخصها بدم الأحرار جنان

ولوحة صنع الرسام ريشته *** منها فأمعن في الإعجاز فنان

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٦٧٢