ويوجد جنوب الصحنين الصغيرين ثلاث بلاطات صغيرة وثلاثة أساكيب يفصلها عن باقي بيت الصلاة أعمدة صغيرة.
ونظرا لارتفاع البناء فإن بعض أبواب المسجد كان يصعد إليها بدرجات لم يبق منها الآن إلا سافلها يحيط بها جدران من الجص وكانت سبعة من هذه الأبواب تشرف على الصحن. وكانت الأبواب في غاية الضخامة حسب تقدير بعض الخبراء. فقد كان ارتفاعها يتجاوز ارتفاع الجدار نفسه أي 10 أمتار، كما كان عرضها يداني عشرة أمتار ونصفا.
أما تيجان الأعمدة فتختلف زخرفتها، فبعضها يشبه تيجان باب الرواح وبعضها يشبه تيجان أعمدة مسجد قرطبة.
ويمتد الصحن الكبير على مسافة 139 x139 م. ويشتمل على آبار تغطيها عدة عقود.
وتقع الآبار في وسط الصحن المذكور ويبلغ طولها 69م وعرضها 28م ونصفا بينما يتجاوز عمقها سبعة أمتار.
وتحاذي الصحن الكبير أروقة تمتد على جانب سور الجامع من الشرق إلى الغرب، كما يمتد رواق مزدوج من جهة الجنوب.
ولقنوات الماء منافذ متباعدة تسدها بلاطات حجرية.
وتمتد قناة أسفل أرض كل صحن على عمق ثلاثة أمتار وقد بنيت كلها من الجص إلا في بعض الأماكن حيث تتشكل أقواسها من الآجر.
وعلى مسافة من أركان الآبار في الحاجز الشمالي تمتد قنوات أخرى محاذية لجوانب الصومعة. وهذه القنوات أسفل الأرض كسابقتها.
ويشكل بيت الصلاة تصميما على شكل T ولكن الغريب أن أكثر الأساكيب الكبرى هي التي تحاذي الصحن الأكبر المجاور للمنار.
ويبلغ مجموع أساكيب بيت الصلاة 18 منها ثلاثة في الجنوب وسبعة في الشمال تحتوي على تسع عشرة بلاطة. أما الأساكيب الوسطى التي يجاورها صحنان صغيران فتشتمل على إحدى عشرة بلاطة وهذا بقطع النظر عن الأروقة الجانبة.
تلك نظرة موجزة عن جامع حسان الذي لا يزال في حاجة إلى دراسة تاريخية وأثرية أوفى وأعمق، فمثل هذا الأثر الضخم، جدير باهتمام المتخصصين.
فاس: إبراهيم حركات