تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجامع من محروسة شفشاون - أمنها الله - ينتفع به في المسجد المذكور بالسرد الكرسي بالمسجد المذكور وغيره من أوجه الانتفاع .. في أواسط رجب الفرد الحرام عام 1208 هـ) وقد احتفظت لنا بعض دواوين الحبس بقائمة من الكتب التي أوقفتها فاطمة بنت المقدم وهذه طائفة منها:

- نسخة من صحيح البخاري - في عشرة أجزاء - بخط الفقيه ابن سودة.

- فتح الباري على البخاري للحافظ ابن حجر - في تسعة أسفار.

- التوشيح على الصحيح، حاشية للسيوطي على البخاري.

- شرح العمدة في الحديث لابن الأثير.

- سيرة الكلاعن بخط القاضي محمد مخشان

- شرح ابن أبي جمرة بخط الفقيه ابن رحمون، نسخة أخرى بخط القاضي محمد البرنوسي.

- السفر الأول من موطأ مالك، مجموع في الطب به منظومة لابن الخطيب في الطب.

- مجموع به شرح الأجرومية، ولامية الأفعال مع شرحها.

- مجموعة كبيرة من المصاحف.

ونجد قائمة أخرى في بعض الدواوين نذكر من بينها: التفسير لأبي طالب مكي، الفشني على الرسالة، أبو الحسن على الرسالة، الرصاع، سراج الملوك للطرطوشي .. وتذكر بعض الوثائق الوقفية أنه بتاريخ 1216هـ كانت مداخيل الجامع نحو مائتي مثقال يصرف منها على مصالح الجامع نحو النصف، ويصرف على تسفير الكتب نحو خمسة عشر مثقالا، وهو مال كبير بالنسبة لميزانية الجامع في هذا العهد. وكانت العادة أن تستعار هذه الكتب من قيم الخزانة كل يوم الجمعة بعد صلاة العصر (*)، وكانت تخرج عشرات الكتب ولا يرجع منها ولو واحد، وخصوصا منها ما كان للنسخ، وهذه الفوضى في الاستعارة هي التي أضاعت الكثير منها وخربت مكتبات المساجد والزوايا بالمغرب، أضف إلى ذلك المؤامرات التي كان يدبرها الاستعمار لاختلاس ما كان بهذه الخزائن من نفائس وذخائر، وقد أخبرت أن مجموعة كبيرة من كتب خزانة شفشاون توجد الآن بالمكتبة الوطنية بمدريد، وكم مر في تاريخ المغرب من هذه المآسي؟.

وقد دونت أوقاف الجامع الكبير والمدرسة في دواوين خاصة، وتعرف إلى اليوم بالحوالات الحبسية، لأن وثائق التحبيس قد حولت ونقلت إليها، وكان كلما تجمعت أملاك وأوقاف دونها القاضي بنفسه، أو أمر بعض العدول البارزين لديه بتدوينها، ومر هذا التدوين بمراحل: وتبتدئ المرحلة الأولى من نحو سنة 980هـ/1012 هـ على يد القاضيين أبي العباس أحمد بن عرضون المتوفى سنة 1012 هـ، وقد دامت ولايتهما على شفشاون نحو ثلاثين سنة، وإليهما يرجع الفضل في تنظيم هذه الأوقاف والسهر عليها كما يذكر ذلك القاضي أبو عبد الله مخشان المتوفى 1042: (وقد تقر ضبطه - رحمه الله للأوقاف وغيرها - يعني أبا العباس بن عرضون - حتى أنه لم يدع وقفا من أوقاف عمالته الشفشاونية، حاضرة وبادية إلا دونها، وجعل عليها عاملا يطوف عليها مدة دولته احتراسا لها من الضياع، ولا شك أنه بعد موت القاضيين رحمهما الله وقع إهمال في الأوقاف ولا سيما ما كان منها بالبادية) (*).

ويأتي في المرحلة الثانية من قضاة القرن الحادي عشر أبو عبد الله محمد مخشان وأبو زيد عبد الرحمان أمفرج، وشارك في تدوين المرحلة الثالثة من أهل القرن الثاني عشر والثالث عشر أبو مهدي عيسى بن علي الشريف وولداه محمد وعلي، وعبد السلام بن علي الشريف وأخوه محمد ثم أحمد الشاهد العلمي ومحمد الصغير اليلصوتي وعبد الكريم الحضري والفقيه العدل محمد شابو (*) وكان إلى جانب الجامع ?

ــــــــــــــــــــ

*) الحوالة ملحق ج في ص 139 وثيقة 120

*) الحوالة الجزء الأول ص 146 وثيقة 74

*) الحوالة الجزء 1 ص 146 - وثيقة 74 - وملحق الجزء في ص 146 وثيقة 104

*) مرآة المحاسن - العربي الفاسي ص 69 - 170

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٤٨٠