تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 الباب الرئيسي: وهو إلى جهة الغرب، ويسمى باب الحمراء.

2 باب الجنائز: وهو إلى جهة الشرق، وكانت تخرج منه الجنائز بعد الصلاة عليها داخل المسجد.

3 باب الوضوء: وهو إلى جهة الشمال، ويخرج منه إلى مكان الوضوء، ويقابله من الخارج باب القصبة.

4 باب المدرسة: وهو إلى جهة الجنوب، وينفتح إلى صحن المدرسة المجاورة للجامع، وعلى يسار الباب الرئيسي للمسجد مكان الصومعة، وكانت في أول أمرها مئذنة صغيرة غير مرتفعة، وأسس الأمير أبو عبد الله ابن راشد - إلى جانب الجامع - مدرسة صغيرة تتصل مباشرة بالجدار الجنوبي منه، وتعرف عند العامة بالمديرسة، وتذكرها بعض الوثائق الوقفية بمدرسة شفشاون (*)، والمدرسة على شكل مربع تحيط به بيوت لسكنى الطلبة وتتألف من طابقين أعلى وأسفل، يتوسطها صحن كبير في نحو 16 على 17م.

وفي وسطه فوارة (خصة)، وتتخلله بعض الأشجار ولم يبق منها الآن سوى أشجار اللرنج، وينفتح في الجدار الجنوبي للجامع - كما أسلفنا - باب إلى المدرسة، وكان هناك ممر من المقصورة إلى المدرسة، وكان بالصحن إلى جهة القبلة رواق ومحراب صيفي (العنزة) وفي الإصلاحات الأخيرة للمدرسة أزيل كل ذلك، وسد الباب الذي كان يؤدي إلى المقصورة، ودفن بصحن المدرسة إلى جهة الشمال أبو عبد الله محمد الغالي بن الشاهد العلمي، وكان من المدرسين البارزين، تولى قضاء شفشاون أيام ابن عبد الكريم الخطابي، وكتب على رخامة فوق قبره أنه توفي ليلة الأربعاء 18 صفر عام 1348 هـ وبالقرب منه ابن عمه محمد العربي العلمي.

والباب الرئيسي للمدرسة في الجدار الغربي - إلى جهة الجنوب، ويقابله من الخارج دار القاضي (أبو الحسن الشريف العلمي النوازلي).

ومدخل المدرسة على هيئة مرفق منحن في تخطيطه، شأنه في ذلك شأن مدخل الدور المغربية، وبجانبي المدخل محكمة القاضي، وبيت العدول، ويؤدي المدخل من الجنوب إلى الميضأة، ومراحيض الطلبة.

أما الجامع فظل على صورته الأولى إلى أن ولي قضاء شفشاون أبو العباس أحمد بن الشريف العلمي سنة 1012 هـ، وقد اتسعت دائرة المدينة، وتعددت حومات البلد، فكانت هناك - زيادة على حومة السويقة الحومة الأولى كما سبق - حومة ريف الأندلس، وريف الصبائين، وحومة العنصر، وحومة السوق، والخرازين وما إليها ..

وربما كان لكل حومة مسجدها الخاص، ولكن الجمعة للعتيق، وقد أضحى المسجد العتيق لا يتسع للمصلين، فاستأذن القاضي أبو العباس - وكان إماما وخطيبا ومدرسا بالجامع - سلطان العصر في توسعته، ولعله زيدان بن المنصور السعدي، وكان زيدان - وهو العالم الأديب - في حاجة إلى الدعاية وإلى من يلتف حوله من أهل العلم والفضل، وقد انتثر عقد الدولة السعدية، وتنازع الملك جماعة من أبناء المنصور وإخوته .. فأذن له زيدان في ذلك، وساعده بقدر كبير من مال الخراج واغتنمها فرصة لاستلال الضغائن ومحو الحزازات التي تركتها أعمال عمه الغالب بصفة خاصة فزاد القاضي في الجامع زيادة مهمة، وكان مما زاده في طول الجامع إلى جهة الشرق أربعة بلاطات عريضة موازية لجدار القبلة. وهي أطول من البلاطات الأولى، وعقودها أكثر ارتفاعا، وأوسع عرضا، وهذه البلاطات تختلف أيضا عن بعضها البعض في الطول والعرض هكذا: 5) 18م على 40، 2 - 6) 35، 19م على 40، 2 - 7) 20م على 45، 2 - 8) 65، 20م على 20، 3.

وتتقاطع في البلاط الأخير المحاذي لجدار القبلة من المحراب إلى الجنوب عقود تتجلى فيها روعة الفن المغربي، وبطبيعة الحال فإن البلاطات الأربعة التي زيدت في الجامع، قد شغلت الصحن القديم، فكان من الضروري أن يقام للجامع صحن جديد، ويمتد الصحن على الجدار الشرقي في نحو 18م على 12م. ومن أعلام شفشاون الذين دفنوا بهذا الصحن القاضي أحمد بن الحسين العلمي المتوفى سنة 1315 هـ وبجانبه ولده

ـــــــــــــ

*) حوالة الجامع الأعظم ج 1 ص 16 وثيقة 18، وص 61 - وثيقة 59.

مجلة دعوة الحق · الصفحة ٤٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلة دعوة الحقص ٤٤٧٧