تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأمره سبحانه وتعالى، فإذا استقر في ذهن المسلم هذا، وأيقن بأن هذه الأشياء العظيمة يدبرها الله ويقلبها كيف يشاء، دلّه هذا على وجود ربٍ سبحانه وتعالى، فلا يمكن أن يدار الكون بانتظام، إلا بوجود خالق له مدبر، ولا يمكن أن تسير أمور العباد، إلا وثمة من يدبرها وحده، ولا يشاركه معه غيره، وهذا الواحد هو الله سبحانه وتعالى، ولو فرض معه من يدبره معه لاضطربت الأمور، وما استقرت، فلا يمكن أن تستقيم أمور قرية ولها مدبران، فكيف تستقيم أمور الكون بأكمله بوجود مدبر مع الله، كما قال تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (المؤمنون: ٩١).

إذن فهذا المدبر -وهو الله عز وجل هو وحده هو الذي يستحق منك أن تعبده.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ٦٩