تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب) الشرك الأصغر هو: كل ما كان ذريعة إلى الأكبر ووسيلة للوقوع فيه، ونهى عنه الشرع وسماه شركًا، ولا يخرج من الملة.

وهو قد يكون في الأعمال، ومن ذلك يسير الرياء كما قال ﷺ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشركُ الْأَصْغَرُ. قَالُوا: وَمَا الشركُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الرِّيَاءُ» (١).

وقد يكون في الأقوال: ومنه الحلف بغير الله كما ثبت عن النبي ﷺ قوله: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشركَ» (٢).

وقد يصير الشرك الأصغر شركًا أكبر بحسب ما يقوم بقلب صاحبه (٣).

* والفرق بين الشرك الأكبر والأصغر من وجوه:

١ - أن الشرك الأكبر لا يغفر الله لصاحبه إلا بالتوبة، وأما الأصغر فاختلف

(١) أخرجه «أحمد» (٣٩/ ٣٩) من حديث محمود بن لبيد، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٩٥١).

(٢) أخرجه «أبو داود» (٣٢٥١)، و«الترمذي» (١٥٣٥) من حديث ابن عمر، وصححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٤٥٨).

(٣) والشرك الأصغر على نوعين:

النوع الأول: الشرك الظاهر: وهو ما يقع في الأقوال والأفعال، فشرك الألفاظ كالحلف بغير الله تعالى فقد سمع ابنُ عُمر رجلًا يحلفُ: لا والكعبة، فقال له ابنُ عمر: إني سمعتُ رسولَ الله هـ يقول: «مَنْ حلَفَ بغيرِ الله فقد أشركَ»، وشرك الأفعال كلبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه، فمن اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاءِ ودفعه فهو شرك أصغر، وأما إن اعتقد أنها تدفع البلاء بنفسها فهذا شرك أكبر.

النوع الثاني: الشرك الخفي: هو الشرك في النيات والمقاصد والإرادات، كالرياءِ والسمعة كمن يعمل عملًا مما يتقرب به إلى الله فيُحسن عمله من صلاةٍ أو قراءةٍ لأجل أن يمدح ويثنى عليه.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ٥٩