بفعل الأوامر وترك النواهي، يقال: هذا مُتَعَبِّدٌ لله أي أنه متذلل لله تعالى بالخضوع والذل، وقال ابن عثيمين في تعريفها: «هي التذلل لله محبة وتعظيمًا بفعل أوامره واجتناب نواهيه على الوجه الذي جاءت به شرائعه» (١)، وعرفها ابن القيم في نونيته فقال:
وعبادة الرحمن غاية حبه … مع ذل عابده هما قطبان
وعليهما فلك العبادة دائر … ما دار حتى قامت القطبان
ومداره بالأمر أمر رسوله … لا بالهوى والنفس والشيطان
٢) العبادة بمعنى المُتَعَبَّدُ به من صلاة وصيام وغير ذلك من أنواع العبادة، وهذا ما يصدق عليه تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأنها: «اسْم جَامع لكل مَا يُحِبهُ الله ويرضاه من الْأَقْوَال والأعمال الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة» (٢)، قال الشيخ الحكمي رحمه الله:
ثُمَّ الْعِبَادَةُ هِيَ اسْمٌ جَامِعُ … لِكُلِ مَا يَرْضى الْإِلَهُ السَّامِعُ
* وتنقسم العبادات إلى:
١ عبادات محضة: وهي كل فعل لا يعلم إلا من الشارع.
٢ عبادات غير محضة: وهي الأفعال والأقوال التي ليست عبادات من أصل مشروعيتها، ولكنها تتحول بالنية الصالحة إلى عبادات (٣).
* وللعبادة شرطان:
١) الإخلاص: فإن الله لا يقبل من العمل إلا الخالص لوجهه عز وجل،
(١) انظر: «شرح الأصول الثلاثة» (ص ٣٧).
(٢) انظر: «العبودية» (ص ٤٤).
(٣) انظر: «الفتاوى الكبرى» لابن تيمية (٥/ ١٥٤).