الرابعة: قال الشافعي أيضًا عن هذه السورة: «النَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عن هذه السورة ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)﴾» (١)، فما أحرى طالب العلم خصوصًا، وكل مسلم عمومًا أن يتأملوا في هذه السورة، وأن يعملوا بها، ويحققوا معناها، كي يربح المسلم في زمن الخسران، وما أكثر الذين سيخسرون، وتتفاوت أسباب الخسارة، فمنهم من سيخسر لأنه لم يؤمن، ومنهم من سبب خسرانه عدم العلم، ومنهم من سببه عدم العمل، ومنهم من يخسر لأنه لم يصبر على ما ناله من أذى، والموفق حقًا من طبّق الأربع، جعلنا الله منهم.
(١) انظر: «المجموع شرح المهذب» للنووي (١/ ١٢).
تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ٣٩