فإن قيل: فما ثمرة ذلك؟
= الجواب: منصب الرسالة منصبٌ شريفُ القدر، فلا يليق إلا برجلٍ شريفِ القدر، وقد كانت العرب الذين أرسل إليهم محمد ﷺ يفاخرون بالأحساب، فلكي لا يكون في نسبه ﷺ وسيلةٌ لهم للطعن فيه، وردِّ دعوته، والإعراض عنه، اختاره الله من نسب شريف عندهم، وهو من سلالة أبي الأنبياء إبراهيم ﷺ.
وإلا ففي الإسلام لا فرق بين شريف نسب ووضيعه، فالتمايز هو بالتقوى لا غير، وليست الأنساب سببًا للتفاخر، ولا وسيلة لِلَّمزِ والطعن، ولذا فإن النبي ﷺ كان أشرف الناس نسبًا، فما تفاخر ولا ترفع على قومه، بل كان أكثر الناس تواضعًا.
تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٤٨