تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشريعته، إذ هو المرسل إلينا، ولا نبي بعده، فرسالته نسخت الرسالات قبلها، قال ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصرانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» (١).

الخامس: الإيمان باليوم الآخر: وهو يوم القيامة، وسمي آخرًا: لأنه لا يوم بعده.

ويدخل في الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بكل ما يكون في يوم القيامة من البعث والحساب، والجزاء والجنة والنار، وكل ما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه وسؤال الملكين، والصراط والميزان وغير ذلك، فالإيمان باليوم الآخر أن تصدق بكل هذا، وتعتقد وقوعه؛ لأن الذي أخبر به هو محمد ﷺ، وهو الصادق المصدوق (٢).

السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره

والقدر هو: تقدير الله عز وجل للكائنات حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته سبحانه.

فالتقدير الذي يقع للكائنات وللخلق عمومًا هو من قدر الله وقضائه، والمؤمن يجب عليه أن يؤمن بالقدر خيره وشره، ويعتقد تجاه ما يقع على العباد أربعة أمور:

أولًا: أن الله سبحانه علمه جملةً وتفصيلًا.

قال الله عز وجل: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى

(١) أخرجه «مسلم» (١٥٣).

(٢) انظر: «العقيدة الواسطية» لابن تيمية (ص: ٩٥).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١٤١