٣/ الحج: لغة: القصد
وشرعًا: قصدُ موضعٍ مخصوص -وهو البيت الحرام وعرفة- في وقت مخصوص -وهو أشهر الحج- للقيام بأعمال مخصوصة -وهي أعمال الحج- بشروط محددة.
وقد شرع على الصواب في السنة التاسعة، وحج النبي ﷺ مرة واحدة، في السنة العاشرة.
فإن قيل: فما حكم من ترك واحدًا من هذه الأركان الثلاثة؟
= إن كان قد تركها لا جحدًا لوجوبها، وإنما كسلًا، أو بخلًا، فإنه لا يكفر ولكنه على خطر عظيم.
والدليل: حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ في الزكاة أنه قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» (١).
(١) أخرجه «مسلم» (٩٨٧).