تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما من ترك الصلاة فله حالتان:

الأولى: إن كان قد ترك الصلاة بالكلية: فاختلف العلماء، فالحنابلة، وهو قول أهل الحديث أنه يكفر بتركها بالكلية، قال عمر رضي الله عنه: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، وقال عبدالله بن شقيق: «لم يكن أصحاب النبي ﷺ يرون من الأعمال شيئًا تركه كفر إلا الصلاة» (١).

والجمهور على أنه يقتل، لكن ذهب المالكية والشافعية إلى أنه يقتل حَدًَّا، لا لكفره، أي أن حكمه بعد الموت حكم المسلم فيغسل، ويصلى عليه، ويدفن مع المسلمين.

وأما الحنابلة فحكموا بأنه يقتل لكفره إذا تركها بالكلية.

وأما الحنفية فقالوا: تاركها بالكلية فاسق لا يكفر، ولا يقتل، وإنما يعزر ويحبس حتى يموت أو يتوب.

الثانية: إن كان يصلي ويترك: فمن أهل العلم -وهو رواية عند الحنابلة- أنه يكفر بترك صلاة واحدة إذا خرج وقتها، والأقرب أنه لا يكفر بذلك، لكنه على خطر عظيم.

٢/ الزكاة: لغة: النماء والزيادة، يقال: زكا الزرع، إذا نما وزاد، وسميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه

وشرعًا: حق واجب في مال خاص لطائفة مخصوصة، في وقت مخصوص.

واعلم أن الزكاة إنما تجب بشروط معروفة عند أهل العلم وهي:

١ - الإسلام فلا تجب على الكافر.

(١) انظر: «السنة» للخلال (٤/ ١٤٤).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١٣٣