تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجلالة (الله)، أو اسم من أسمائه الحسنى، أو صفة من صفاته سبحانه، فكل ذلك جائز.

وأما المستعاذ منه: فهو كل ما فيه شر، سواء كان انسيًا أو جنيًا، أو كان مكلفًا أو غير مكلف، ويدخل في ذلك الهوام والسباع والعقارب والحيات، ويدخل في ذلك الاستعاذة بالله من الشيطان.

ومن تأمل المعوذتين -سورة الناس والفلق- وجد أنها تضمنت الاستعاذة من جميع الشرور.

فأما سورة الناس فتضمنت الاستعاذة من الشرّ الذي هو سبب ظلم العبد لنفسه، وهي الوسوسة التي تنجم عن الشيطان، وهذا شرٌّ، فيستعيذ الإنسان منه.

وأما في سورة الفلق: فهو يستعيذ من الشرّ كله، ومن شرّ السحرة، ومن شرّ الحاسد إذا حسد، فالاستعاذة بهاتين السورتين من أشرف التعويذات، فقد قال الرسول ﷺ لعقبة بن عامر: «يَا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِمَا، فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا» (١).

المسألة الثالثة: الاستعاذة عبادة لله يتقرب بها العبد لربه، وقد أمر الله عباده أن يستعيذوا به في أحوال عديدة، ولا سيما عند نزغ الشيطان، وعند تلاوة القرآن

قال تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (الأعراف: ٢٠٠).

(١) أخرجه «أبو داود» (١٤٦٣)، والطبراني في «الكبير» (١٧/ ٣٤٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٥٥٢).

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصول · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تقريب الوصول إلى ثلاثة الأصولص ١٠٨