تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة (505): شرط البراءة من العيوب حال العقد لا يصحُّ، وهل يبطل العقد أم لا؟ مبنيٌّ على الشروط الفاسدة، هل تُبطل العقد؟ على روايتين.

وعنه: أنَّه يصحُّ البراءة من العيوب التي لم يعلمها ويدلسها (1)، وبه قال مالك.

وقال أبو حنيفة: يصحُّ بكلِّ حالٍ.

وعن الشافعيِّ: كقولنا، وكقول أبي حنيفة، وقول ثالثٌ: إن كان العيب ظاهرًا لم يصح، وإن كان باطنًا صحَّ.

2370 - قال الإمام أحمد: حدَّثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لَهِيعةَ عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شِمَاسة عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " المسلم أخو المسلم، لا يحلُّ لامرئ مسلم أن يغيِّب ما بسلعته عن أخيه إن علم بذلك تركها " (2).

ز: روى هذا الحديث ابن ماجة عن ابن بشَّار عن وهب بن جرير عن أبيه عن يحيى بن أيُّوب عن يزيد، ولفظه: " المسلم أخو المسلم، ولا يحلُّ لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيبٌ إلا بيَّنه له " (3).

ورواه الحاكم من رواية يحيى بن أيُّوب، وقال: على شرط البخاريِّ ومسلم (4).

(1) كذا بالأصل و (ب)، وفي "التحقيق": (التي يعلمها ويدلسها)، ويدل على صحة ما فيه أن الذهبي قال في "تنقيحه": (وعنه: أنه تصح البراءة من العيوب المعلومة، وبه قال مالك) اهـ

(2) "المسند": (4/ 158).

(3) "سنن ابن ماجة": (2/ 755 - رقم: 2246).

(4) "المستدرك": (2/ 8).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٤ · ص ٦٣