تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبيد قال: أُتي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام خيبر بقلادة- فيها خرز مغلفة بذهب-، فابتاعها رجل بسبعة دنانير- أو: بتسعة دنانير-، فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا، حتَّى تميز بينهما ". فقال: إنما أردت الحجارة. فقال: " لا بد، حتَّى تميز بينهما " (1).

ز: قال مسلمٌ بعد أن روى حديث الليث عن سعيد بن يزيد: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شهيبة وأبو كريب قالا: ثنا ابن مبارك عن سعيد بن يزيد بهذا الإسناد نحوه (2).

ورواه أبو داود عن جماعة من شيوخه عن ابن المبارك به (3)، والله أعلم O.

فإن قيل: إنما منع من ذلك لأنَّ الذهب كان أكثر من الثمن، ومتى كان كذلك فالبيع عندنا باطل، وكذلك لو كان الثمن مثل الذهب، لأنَّ الزيادة تكون ربًا.

قلنا: إنَّما احتجاجنا بأنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منع صحَّة البيع، ومدَّ المنع إلى غاية- هي التمييز والتفصيل- لا لعلة زيادة الثمن.

فإن قالوا: فقد رويتم أن الثمن: سبعة أو تسعة، ورويتم: اثني عشر.

قلنا: يحتمل أن يكون قضيتين.

*****

(1) "سنن الدارقطني": (3/ 3).

(2) "صحيح مسلم": (5/ 46)؛ (فؤاد- 3/ 1214 - رقم: 1591).

(3) "سنن أبي داود": (4/ 122 - 123 - رقم: 3344).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٤ · ص ٣٥