تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة (602): الجدُّ يقاسم الإخوة للأب، ولا يحجبهم.

وقال أبو حنيفة: يسقطهم.

لنا:

أنَّ التوريث بالأخوة منصوصٌ عليه في القرآن، ولا يثبت حجبهم إلا بنصٍّ أو إجماعٍ.

احتجُّوا:

2635 - بما رواه الإمام أحمد، قال: حدَّثنا عفَّان ثنا وهيب بن خالد عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عبَّاس أنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر " (1).

أخرجاه في "الصحيحين" (2).

قالوا: والجدُّ أولى رجل.

وربما رووا في حديث لهم: " فهو لأولى عصبة ". وما نحفظ هذه اللفظة.

قالوا: والجدُّ أولى عصبة، لأنَّ التعصيب منه نشأ.

قلنا: لا نسلِّم أنَّه أولى عصبة، ولا اعتبار بقولهم: (التعصيب منه نشأ)، فإن تعصيب البنوة مقدَّم على تعصيب الأبوة، وإن كان ذاك أسبق، والجدُّ أسبق من الأب، والأب يسقطه.

(1) "المسند": (1/ 292).

(2) "صحيح البخاري": (8/ 409)؛ (فتح- 12/ 11 - رقم: 6732).

"صحيح مسلم": (5/ 59)؛ (فؤاد- 3/ 1233 - رقم: 1615).

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديج ٤ · ص ٢٦٦