تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وَالْعَشْرُ الْمَصْدَرُ، وَهُوَ «عُشْرُهُ وَعَشِيرُهُ، وَمِعْشَارُهُ»، وَمِنَ «الْمِعْشَارِ» قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ [سبأ: ٤٥]، وَمِنَ «الْعَشِيرِ» قَوْلُ الشَّاعِرِ:

فَمَا بَلَغَ الْمُدَّاحُ مَدْحَكَ كُلَّهُ ... وَلَا عُشْرَ مِعْشَارِ الْعَشِيرِ الْمُعَشَّرِ

وَيُجْمَعُ «الْعَشِيرُ» أَعْشُرًا «،» وَالْعُشْرُ «أَعْشَارًا»، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حُجْرٍ فِي جَمْعِ «الْعُشْرِ»:

[البحر الطويل]

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ

وَأَمَّا قَوْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «وَإِنْ كَانَتِ الْأَقْضِيَةُ إِذَا جَاءَتْ عُمَرَ عُضَلُهَا» فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «عُضَلُهَا» شِدَادُهَا وَصِعَابُهَا، وَأَصْلُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلرَّجُلِ الْمُنْكَرِ الدَّاهِيَةِ: هُوَ عُضْلَةٌ مِنَ الْعُضَلِ، وَأَمَّا الْعَضْلِ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الضَّادِ فَإِنَّهُ مَعْنًى غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ مَنْعُ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ التَّزْوِيجَ، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، يُقَالُ مِنْهُ: عَضَلَهَا وَلِيُّهَا فَهُوَ يَعْضُلُهَا عَضْلًا، وَأَمَّا التَّعْضِيلُ، فَإِنَّهُ مَعْنًى غَيْرُ هَذَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَنْشَبَ الْوَلَدُ فَلَا يَسْهُلُ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثار - مسند ابن عباسج ١ · ص ١٨٤