تخطَّ إلى المحتوى

بِهِ كَذَلِكَ، فَقَدْ أَجْزَأَهُ طَوَافُهُ وَأَنْ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَبِطُولِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: ذَلِكَ غَيْرُ مُجْزِئٍ مِنْ طَوَافِهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا، أَوْ ذَا عِلَّةٍ لَا يُطِيقُ مَعَهَا الطَّوَافَ رَاجِلًا، وَأَوْجَبَ الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مَا كَانَ بِمَكَّةَ، وَالدَّمَ عَلَى مَنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ وَقَوْلِ مِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ بِكُلِّ حَالٍ، كَانَ بِمَكَّةَ، أَوْ كَانَ قَدْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ. فَإِنْ سَأَلَنَا سَائِلٌ ذِكْرَ أَعْيَانِ قَائِلِي هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ، وَمَا بِهِ اعْتَلَّ كُلُّ قَائِلٍ مِنْهُمْ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ، وَذِكْرَ مَنْ أَجَازَ الطَّوَافَ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ. قِيلَ: نَبْدَأُ بِذِكْرِ قَوْلِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ، قَبْلَ قَوْلِ مَنْ سَأَلْتَ ذِكْرَ قَوْلِهِ فِيهِ، ثُمَّ نَذْكُرُ أَقْوَالَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَا يَحْتَمِلُ قَوْلَ كُلِّ قَائِلٍ مِنْهُمْ مِنَ الْعِلَّةِ

ذِكْرُ مَنْ كَرِهَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَرَخَّصَ فِيهِ فِي حَالَ الْعُذْرِ

٨٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: «لَا يَرْكَبُ الطَّائِفُ بِالْبَيْتِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ»، فَقُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: أَخْبَرَنِي مَنْ ⦗٧٢⦘ رَأَى أُمَّ سَلَمَةَ " تَطُوفُ بَعْدَ مَا أَسَنَّتْ مَاشِيَةً، وَبغْلَتُهَا تُقَادُ مَعَهَا، قَالَ: «فَاشْتَهَاهُ»

٨٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةَ وَدَابَّتُهَا تُقَادُ مَعَهَا، وَذَكَرَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ١ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.