تخطَّ إلى المحتوى

ذِكْرُ مَنْ قَالَ: يُرْجَمُ، أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ

٨٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، قَالَ: «يُرْجَمُ، وَتُرْجَمُ، وَتُرْجَمُ الْحِجَارَةُ الَّتِي رُجِمَ بِهَا، وَيُعْفَى الْأَثَرُ» وَعِلَّةُ الْقَائِلِينَ: عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ دُونَ الْحَدِّ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَوْجَبَ حَدَّ الزَّانِي عَلَى مَنْ زَنَى بِآدَمَيَّةٍ، وَلَا تَعْرِفُ الْعَرَبُ فِي كَلَامِهَا الزَّانِيَ إِلَّا ذَلِكَ، فَأَمَّا إِتْيَانُ الْبَهَائِمِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى عِنْدَهُمْ زِنًا، وَإِنْ كَانَ فَاعِلُهُ قَدْ فَعَلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ رُكُوبِهِ مَعْصِيَةً مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَظِيمَةً ⦗٥٦١⦘ وَعِلَّةُ قَائِلِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى فِي قَوْلِهِمْ: «عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ»، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ رَجَمَ قَوْمَ لُوطٍ بِالْحِجَارَةِ، بِإِتْيَانِهِمْ مَا أَتَوْا مِنَ الْفَاحِشَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَانَ غَيْرَ الزِّنَا الْمَعْرُوفِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَحُكْمُ كُلِّ مَنْ أَتَى فَرْجًا غَيْرَ الْفَرْجِ الَّذِي مَنْ أَتَاهُ اسْتَحَقَّ بِهِ اسْمَ الزَّانِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، حُكْمُ مَنْ رَجَمَهُ اللَّهُ بِالْحِجَارَةِ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ، فِي أَنَّهُ مَرْجُومٌ كَذَلِكَ وَالَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ، قَدْ أَتَى فَرْجًا غَيْرَ الْفَرْجِ الَّذِي يُسَمَّى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَنْ أَتَاهُ زَانِيًا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ قَوْمِ لُوطٍ فِيمَا يَسْتَحِقُّ مِنَ الْعُقُوبَةِ

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.