خاتمة:
في حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَوَ الله إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ أَوْ لِمَا يَبْعَثُ بِهِ مِنْ الشُّبُهَاتِ" رواه أبو داود.
في الحديث تحذير من مقاربة الشر، بل فيه الحث على الابتعاد عن الشر ومواقعه، بل يجب على الإنسان أن يعرف مكامن الشر ليحذر منها، قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما:" كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسله عن الشر مخافة أن يدركني " وما أحسن ما قال الشاعر:
عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ... ومن لم يعرف الشر من الخير يقع فيه
وقد ذكرت لك خمسين سبباً من أسباب الانتكاسة، من أجل أن نجتنبها وبتعد عنها، فر من المجذوم فرراك من الأسد، وعلينا أن نكثر من الدعاء بالثبات على هذا الطريق، فليست العبرة بمن سبقَ إنما العبرة بمن صدق.
و لهذا يقول ابن القيم رحمه الله في المدارج:" قد يعرض له أعلى المقامات في أول بداية سيره فيفتح عليه من حال المحبة و الرضا و الأنس و الطمأنينة مالم يحصل بعد لسالك في نهايته و قد يحتاج هذا