تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب الخمسون / قتل النفس المعصومة بغير حق

المقصود بالنفس المعصومة النفس التي عُنيت الشريعة الإسلامية بحفظها بسبب الإسلام أو الجزية أو العهد أو الأمان.

وأما غير ذلك من الأنفس كنفس المحارب، أو من وجبت عليه عقوبة شرعية من قصاص أو رجم أو تعزير فليست من الأنفس المعصومة.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لن يزال المؤمنُ في فسحةٍ من دينه مالم يصبْ دماً حراماً " رواه البخاري.

قال ابن حجر في الفتح: "قوله: ((من دِينه)) كذا للأكثر بكسر المهملة من الدين، وفي رواية الكشميهني: ((من ذَنبه)). فمفهوم الأول: أن يضيق عليه دينه، ففيه إشعار بالوعيد على قتل المؤمن متعمداً بما يتوعّد به الكافر. ومفهوم الثاني: أنه يصير في ضيق بسبب ذنبه، ففيه إشارة إلى استبعاد العفو عنه لاستمراره في الضيق المذكور. وقال ابن العربي: الفسحة في الدين سعة الأعمال الصالحة حتى إذا جاء القتل ضاقت لأنها لا تفي بوزره، والفسحة في الذنب قبوله الغفران بالتوبة حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول".

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسة · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسةص ٢٤٠