تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب الثالث عشر / حب الرياسة

حُب الرياسة والجاه من أمراض القلوب، وهو من أضر غوائل النّفس وبواطن مكائدها، بل إنّ حب الرياسة شر من حب الدنيا، ومن ثمّ قيل: (حب الرياسة أصل كل موبقة).

ففي كعب بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ذئبان جائعان أُرسِلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه) رواه الترمذي وصححه الألباني.

قال ابن رجب في شرحه للحديث في جامع العلوم والحكم: "وأما حرص المرء على الشرف فهو أشد إهلاكاً من الحرص على المال؛ فإن طلب شرف الدنيا والرفعة فيها، والرياسة على الناس والعلو في الأرض أضر على العبد من طلب المال، وضرره أعظم والزهد فيه أصعب؛ فإن المال يبذل في طلب الرياسة والشرف" أ ه.

هذا الداء قَلّ من يتفطّن له أوْ قُلَّ من يتخلص منه لأنه مُغْري وفي الغالب خفاؤه على صاحبه، أو لذته تنسيه محاولة التخلص.

في حديث أبي هريرة عن نبينا صلى الله عليه وسلم: (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسة · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تبصرة الساجد في أسباب انتكاسةص ٦٩