السبب التاسع والعشرون / قوة الحساسيةُ المرهفةُ من النقدِ أو اللومِ
فالبعض لا يريدُ أن يُلامَ أو يُحاسبَ، أو يُنتقدَ، فإذا واجه ذلك، تأثرَ وانقطعَ عن العمل وانحرف عن الطريق، إما بالشعور بالإحباطِ بأنه لا يحسنُ، أو أنه وصل إلى مقامٍ لا ينبغي أن ينتقدَ، أو أن مثلَ فلان كيف يوجهُهُ وينتقدُهُ.
وأين هذا من عمر رضي الله عنه حيث قال: رحم الله امرءاً أهدى إلينا عيوبنا!.
وقد صعد مرة على المنبر، فقال: (أيها الناس! اسمعوا وأطيعوا.
فقام رجل من الرعية من عامة الناس، وقال: لا سمع ولا طاعة.
فقال: لِمَ رحمك الله؟ قال: لأنك أعطيتنا ثوباً ثوباً.
ولبست ثوبين.
فقال: قم يا عبد الله بن عمر.
فيقوم ابن عمر، ويشرح القضية أنه قد أعطاه ثوبه، فلبس ثوبه ولبس ثوب ولده عبد الله؛ لأنه رجل كبير جسيم.
ومرة أخرى يقول: (لو رأيتم فيّ اعوجاجاً.
تبصرة الساجد في أسباب انتكاسة · الصفحة ١٥٢