وقوله تعالى ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين﴾ . . فكأن عهد الله هو الذي يجذب صاحبه أي هو الفاعل. . نأتي بعد ذلك إلى مسألة الجنس والدم واللون. . بنوة الأنبياء غير بنوة الناس كلهم فالأنبياء اصطفاؤهم اصطفاء قيم وأبناؤهم هم الذين يأخذون منهم هذه القيم وليسوا الذين يأخذون الجنس والدم واللون. . ولو رجعنا إلى قصة نوح عليه السلام حين غرق ابنه. . رفع يديه إلى السماء وقال: ﴿رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي﴾ [هود: 45]
فرد عليه الحق سبحانه وتعالى فقال: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: 46]
إن أهل النبوة هم الذين يأخذون القيم عن الأنبياء. . ولولا أن الحق سبحانه قال لنا ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ . . لاعتقدنا أنه ربما جاء من رجل آخر أو غير ذلك. . ولكن الله يريدنا أن نعرف أن عدم نسبة ابن نوح إلى أبيه بسبب ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ .